حملات احتيال رقمية تنتحل صفة قروض إسلامية لاستهداف مغاربة
في ظل تزايد أساليب الاحتيال عبر الإنترنت، تتصاعد التحذيرات من ظهور موجة جديدة من العمليات المشبوهة التي تستهدف مستخدمين في المغرب، عبر الترويج لعروض مزيفة لقروض “إسلامية مجانية” يتم تسويقها بأساليب احترافية توحي بالمصداقية.
وتعتمد هذه الحملات، وفق المعطيات المتداولة، على تقنيات حديثة من بينها الذكاء الاصطناعي، لإنتاج محتويات دعائية تبدو واقعية، هدفها استدراج الضحايا إلى التسجيل أو الإدلاء ببياناتهم الشخصية والمصرفية. ورغم أن هذه العروض تظهر في شكل خدمات تمويل قانونية، إلا أنها تُستغل في الواقع لجمع المعطيات الحساسة واستخدامها لاحقًا في عمليات احتيال.
كما يتم نشر هذه الإعلانات عبر منصات وحسابات غير موثوقة، حيث يُعاد توجيه المستخدمين إلى جهات مشبوهة قد تستغل بياناتهم في تحويلات مالية غير قانونية أو في إنشاء حسابات دون علمهم، وفق ما يتم تداوله في تحذيرات متفرقة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتشير بعض الادعاءات إلى استخدام شعارات ووثائق مزورة تعود لمؤسسات مالية بهدف إضفاء طابع رسمي على هذه العروض، غير أن هذه المعطيات تظل غير مؤكدة في غياب بيانات رسمية أو تحقيقات قضائية تثبتها.
في المقابل، ينبه خبراء الأمن الرقمي إلى خطورة التفاعل مع أي عروض مالية غير موثوقة، خاصة تلك التي تعد بقروض أو أرباح دون شروط واضحة، داعين إلى ضرورة التحقق من هوية المؤسسات قبل مشاركة أي معلومات حساسة.
كما يؤكدون على أهمية تعزيز الوعي الرقمي لدى المستخدمين، خصوصًا مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت تُستخدم في إنتاج محتوى احتيالي أكثر إقناعًا، ما يزيد من صعوبة اكتشافه.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يبقى الحذر هو السبيل الأمثل، مع التمسك بقاعدة أساسية مفادها أن أي عرض مالي يبدو مبالغًا فيه أو “مجانيًا” بشكل غير منطقي، قد يكون في الحقيقة وسيلة للاحتيال واستهداف البيانات قبل الأموال.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار