حوادث

سقوط من الطابق الثالث بمستشفى أكادير: حين تصبح المؤسسة العلاجية فضاء لموت غامض

 

لقي رجل في الأربعين من عمره، ينحدر من منطقة الجرف بإنزكان، مصرعه مساء الجمعة إثر سقوطه من الطابق الثالث بجناح السكري بالمستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير، في حادث يعيد إلى الواجهة ملف السلامة داخل المؤسسات الاستشفائية بالجهة.

وحسب المعطيات المتوفرة، باشرت المصالح المختصة تحقيقا لتحديد ظروف الوفاة وملابساتها، فيما لم تحسم بعد أسباب السقوط، هل يتعلق الأمر بحادث عرضي أم بفعل متعمد أم بإهمال في المراقبة والمواكبة.

وتأتي الواقعة بعد أيام فقط من العثور على جثة سيدة بحديقة المؤسسة نفسها، وهو ما يجعل المشهد أكثر إثارة للقلق، ويعيد إلى الواجهة مطالب تعزيز تدابير السلامة ومواكبة المرضى داخل المستشفى، خصوصا في الأجنحة التي تستقبل حالات تتطلب مراقبة دقيقة.

إن تكرار حوادث الموت داخل فضاء كان يفترض أن يكون مكانا للعلاج والشفاء يطرح أسئلة حقيقية حول جودة التدبير الأمني داخل المستشفى الجامعي، من حيث مراقبة المداخل والمخارج، وتأمين النوافذ والشرفات، وتكثيف الدوريات داخل الأجنحة، فضلا عن توفير مواكبة نفسية واجتماعية للمرضى الذين قد يكونون في وضعية هشاشة.

ولا يمكن اختزال ما وقع في كونه حادثا معزولا، بل إنه يستدعي قراءة شاملة لمنظومة السلامة داخل المؤسسة، ومراجعة البروتوكولات المعمول بها، وتحديد المسؤوليات بدقة، حتى لا تتحول المستشفيات إلى فضاءات لموت غامض يدفع ثمنه المرضى وعائلاتهم.

إن حق المرضى في السلامة ليس ترفا، بل هو شرط أساسي للعلاج، وعلى الجهات الوصية أن تتحرك بسرعة لوقف نزيف الحوادث، وأن تقدم أجوبة واضحة للرأي العام، لأن الدماء التي تسقط داخل المستشفيات لا يمكن أن تمر دون محاسبة وتقييم جدي للإخفاقات.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار