سلا: إدانة ملياردير الوساطة القضائية ب3 سنوات حبسا نافذا بتهم النصب والمشاركة فيه
بعد جلسات مراطونية استمرت لشهرين، أصدر القاضي المقرر في قضايا التلبس بالمحكمة الابتدائية بسلا حكماً بسجن الملياردير المتخصص في الوساطة القضائية ثلاث سنوات نافذة،بداية هذا الأسبوع، بعد أن ثبت لديه تورطه في النصب، المشاركة في النصب، محاولة تهريب مجرم ومساعدته على الاختفاء، إفشاء السر المهني، وممارسة إجراءات قضائية لحساب الغير دون صفة قانونية.
كما قضت المحكمة بسجن شريكه، وهو نادل بحانة، ستة أشهر نافذة، لإدانته بالنصب والمشاركة فيه، ومباشرة مسطرة قضائية لصالح آخرين دون ترخيص قانوني و شمل الحكم أيضا تغريم المتهم الرئيسي (خ. ن) 500 درهم لفائدة خزينة الدولة، وإلزامه بتعويض قدره 27 مليون درهم للجمارك.
كما ناقشت المحكمة خلال الجلسات تحويلات مالية ضخمة إلى حسابات الملياردير، بلغت أرقاماً خيالية، وكشفت عن علاقات بمتقاضين، إضافة إلى تصريحات ضحايا تحدثوا إما عن تدخلات ناجحة لفائدتهم أو عن تعرضهم للنصب.
ووثّقت الفرقة الوطنية تفاصيل هذه التحويلات، ومنها أن المتهم كان يضع 50 مليون سنتيم في حسابه كل ثلاثاء، ليقوم آخرون بسحبها. كما تضمنت الملف تعاملات مع أجانب يُرجح أنهم إسبان.
أثارت كذلك القضية التي تورط فيها الوسيط لفائدة “بارون كوكايين” نظير 20 مليون درهم لتخفيف عقوبته ضجة كبيرة، إذ تبين أن شقيق البارون حول له 18 مليوناً، وطلب مهلة لإضافة المليونين المتبقيين. لكن الوسيط وقع في ورطة عندما تسلم شيكاً من شقيق البارون (بائع سمك) دون مؤونة، ما أدى إلى تعريفه وإيداعه الحبس الاحتياطي يومين، قبل أن يدفع المبلغ المتبقي ويُفرج عنه.
أما نجل الجنرال فكان ضحية أيضاً، حيث زعم الوسيط أنه قادر على الإفراج عنه من سجن “العرجات 1” مقابل 100 مليون درهم، بعد أن تورط في شبكة نصب تتعلق بالهجرة غير الشرعية والتوظيف في الأمن والدرك الملكي.
و كشفت حسابات المتهم عن أرصدة ضخمة، إذ يمتلك قصراً فاخراً بطريق زعير، وفيلا بالهرهورة، وشقتين اشتراهما مؤخراً بـ500 مليون درهم للواحدة.
وضعت التحقيقات شخصيات نافذة في الأمن والقضاء في موقف حرج جداً، بسبب شبهات تعاملاتهم مع الوسيط الذي أوصله إلى المحاكمة نجل جنرال سابق بالجيش.
تنتظر النيابة العامة بسلا نتائج تقارير مكتبين تابعين للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، بعد أن كشفت الخبرات التقنية عن علاقات مشبوهة للملياردير مع رجال أمن وقضاء، بعضهم حسن النية والبعض الآخر بسوئها.
شملت وثائق البحث استماعاً لوكيل بحري كان مكلفاً بإصلاح المركبات والباخرات في ميناء الدار البيضاء، قبل أن يُطرد بسبب متابعته في قضية اتجار دولي بالمخدرات إثر شكاية من مديرية الجمارك.
وعن معاملاته المالية مع الوسيط، أكد الوكيل البحري أنه بعد طرده أصبح عاطلاً عن العمل، وتوصل بحوالات مالية من أصدقائه كمساعدات نظراً للضائقة التي عانى منها. لكنه عندما ووجه بعلاقته بالوسيط (المقيم بحي بير قاسم بالرباط بجوار شخصيات عليا) قال إنه لم يعد يتذكر اسم الملياردير.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار