سياسة

سلوى البردعي تحذر من “بورصة” التزكيات النسائية (التفاصيل)

وجهت سلوى البردعي، البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، انتقادات حادة لما وصفته بانحراف في تطبيق آلية التمييز الإيجابي المخصصة لتعزيز تمثيلية النساء داخل البرلمان، محذرة من تحول التزكيات الحزبية إلى مجال للمنافسة المالية بدل أن تكون فضاءً لاختيار الكفاءات.

وقالت البردعي، في مقال نشره موقع حزب العدالة والتنمية، إن الانتقال من اللائحة الوطنية إلى الدوائر الجهوية المخصصة للنساء كان يفترض أن يشكل امتداداً لخيار دستوري يهدف إلى تجاوز العوائق التاريخية والاجتماعية التي حالت دون وصول النساء إلى مواقع القرار.

غير أنها اعتبرت أن الممارسة الحزبية كشفت، بحسب ما رصدته، عن «انزياح خطير»، بعدما تحولت آلية الإنصاف السياسي في بعض الحالات إلى ما وصفته بـ«بورصة للمزايدة المالية»، من خلال ربط المواقع المتقدمة في اللوائح بقدرة المرشحات على تقديم مساهمات مالية كبيرة.

واعتبرت البرلمانية أن هذا الأسلوب، إذا ثبت، يفرغ التمييز الإيجابي من أهدافه، إذ ينتقل الإقصاء من معيار النوع الاجتماعي إلى معيار القدرة المالية، بما يجعل المال عاملاً مؤثراً في الوصول إلى المؤسسة التشريعية.

كما شددت على أن المساهمات الحزبية المشروعة ينبغي أن تكون طوعية وشفافة ومحكومة بالقانون، معتبرة أن تحويلها إلى شرط فعلي للحصول على التزكية يتعارض مع مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والمحاسبة.

وحذرت البردعي من تداعيات هذا المنطق على استقلالية النائبات وجودة النخب البرلمانية، معتبرة أن استبدال الكفاءة بالقدرة المالية قد يساهم في تعميق عزوف المواطنين عن المشاركة السياسية وزيادة فقدان الثقة في المؤسسات المنتخبة.

ودعت إلى حماية مكتسبات المشاركة السياسية للنساء، وتحصين مبادئ المساواة والمناصفة وتكافؤ الفرص المنصوص عليها دستورياً، مؤكدة أن تعزيز حضور المرأة في البرلمان ينبغي أن يقوم على الكفاءة والنزاهة والاستحقاق، لا على حجم المساهمة المالية.

ويأتي هذا النقاش في سياق الاستعداد للانتخابات التشريعية المقبلة، حيث تعيد طريقة اختيار المرشحات وترتيبهن داخل اللوائح الجهوية فتح ملف التمويل الحزبي ومعايير التزكية، ومدى قدرة الأحزاب على ضمان منافسة داخلية شفافة تعكس فعلاً أهداف التمثيل السياسي للنساء.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار