على بُعد 500 متر من المجلس الجماعي.. 30 عائلة بسيدي علال التازي تكابد العطش منذ نصف قرن!
على بُعد أمتار قليلة لا تتعدى نصف كيلومتر من مركز جماعة سيدي علال التازي بإقليم القنيطرة، ترتسم واحدة من أشد الصور مفارقة؛ 30 عائلة بتعاونية “الشربلية” تعيش محرومة من المادة الحيوية الأولى: الماء الصالح للشرب، في محنة إنسانية واستثناء تنموي متواصل منذ ما يقارب 50 سنة.
هذا الوضع النازف يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة التدبير المحلي وأولويات التنمية بالمنطقة، خاصة وأننا اليوم في سنة 2026، في وقت تُقطع فيه أشواط كبرى في تحديث البنيات التحتية وتوسيع شبكات الربط بالماء بالمملكة. فكيف يعقل أن تبقى أسر تابعة لنفس الجماعة خارج حسابات الربط الأساسي، بينما لا تفصلها عن المركز سوى مسافة مشي بالعدّ السريع؟
تزداد الحيرة والمساءلة السياسية والانتخابية حدة بالنظر إلى كون الجماعة يرأسها برلماني منتخب يُرتقب ترشحه للاستحقاقات التشريعية المقبلة. وهنا تبرز أسئلة الحكامة وتدبير الأولويات بكل قوة: كيف تُصاغ البرامج التنموية؟ وأين موقع الفئات الأكثر هشاشة من الوعود المقطوعة؟
إن المطالب المرفوعة اليوم من أهالي تعاونية “الشربلية” لا تتعدى حدود الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور والمواثيق:
التدخل العجل والمباشر: إيجاد حل نهائي وتقني لربط المنازل بالشبكة الرئيسية للماء الصالح للشرب.
الشفافية والوضوح: تقديم توضيحات رسمية من السلطات المحلية والجهات المنتخبة حول أسباب هذا التأخير التاريخي الذي استمر لعقود.
تحديد جدول زمني: إعلان آجال محددة وملزمة لإنهاء هذه المعاناة اليومية وتوفير شروط العيش الكريم.
تبقى الكلمة اليوم في مرمى الجهات المختصة والمعنية بالتدبير الترابي؛ فالأسر المتضررة لم تعد بحاجة إلى مسكنات أو وعود انتخابية موسمية، بل إلى تدبير تنفيذي يحول الحق في الماء من حبر على ورق إلى واقع يروي عطش العقود.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار