عبد الإله بنكيران يوجه انتقادات لاذعة لحكومة أخنوش
وجّه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب حزب العدالة والتنمية، انتقادات لاذعة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبراً أن تقديم الحصيلة الحكومية قبل موعدها يعكس محاولة للتغطية على الإخفاقات بدل الدفاع عنها.
وخلال ندوة صحافية خصصها الحزب لتقييم الأداء الحكومي، قال بنكيران إن أخنوش كان جزءاً من الحكومات السابقة، ولا يمكنه التنصل من نتائجها، مشيراً إلى أن الحكومة الحالية تعاني من اختلالات كبيرة، أبرزها ما وصفه بتفاقم تضارب المصالح داخل عدد من القطاعات.
وانتقد بنكيران ما اعتبره استفادة بعض المسؤولين من مواقعهم، مستحضراً عدداً من الملفات المرتبطة بصفقات في مجالات حيوية، معتبراً أن مثل هذه القضايا كان من المفروض أن تترتب عنها مسؤولية سياسية واضحة. كما قارن بين تدبيره السابق للشأن الحكومي وما يجري حالياً، خاصة في ما يتعلق بنفقات المسؤولين.
وفي الشق السياسي، أكد بنكيران أن حزبه يسعى للعودة بقوة إلى واجهة المشهد الانتخابي، معتبراً أن المرحلة المقبلة ستكون صعبة، سواء من موقع التدبير أو المعارضة، التي وصفها بأنها ستكون “صارمة وصادقة” في حال عدم تصدر حزبه للنتائج.
من جهته، قدّم إدريس الأزمي الإدريسي، نائب الأمين العام للحزب، قراءة تفصيلية في الحصيلة الحكومية، معتبراً أنها تعكس فشلاً في تحقيق عدد من الالتزامات الأساسية، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي.
وسجل الأزمي، خلال الندوة ذاتها، أن الحكومة اعتمدت مقاربة تقنية ضيقة في تدبير الملفات، مع ضعف في التواصل وتراجع في التفاعل مع انتظارات المواطنين، إضافة إلى ما اعتبره غياباً للبعد الحقوقي والسياسي في معالجة عدد من القضايا.
كما انتقد ما وصفه بتراجع مؤشرات الديمقراطية وحقوق الإنسان، مشيراً إلى طريقة التعامل مع الاحتجاجات وبعض المتابعات القضائية، فضلاً عن توتر العلاقة مع عدد من الفاعلين المهنيين.
وفي الجانب الاقتصادي، اعتبر الحزب أن الحكومة لم تفِ بعدد من التزاماتها، من بينها تحقيق نسب نمو مرتفعة، وتقليص البطالة، وتوسيع مشاركة النساء في سوق الشغل، إلى جانب تعثر ورش تعميم الحماية الاجتماعية والإصلاحات المرتبطة بالتقاعد والدعم الاجتماعي.
وأشار أيضاً إلى تأخر تنفيذ عدد من البرامج ذات الأولوية، بما في ذلك مشاريع تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وبرامج إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز، إضافة إلى بطء تفعيل آليات دعم الاستثمار والمقاولات.
وفي ختام مداخلته، شدد الحزب على أن المرحلة الحالية تتطلب إصلاحات عميقة ورؤية سياسية واضحة، منتقداً ما وصفه بغياب الجرأة في اتخاذ قرارات هيكلية، مقابل الاستمرار في تقديم أرقام ومعطيات اعتبرها غير دقيقة بشأن الوضعية الاقتصادية والمالية للبلاد.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار