فريدريكسن تصعّد بسبب سبتة.. الدنمارك تلوّح بتشديد حدودها وتحذّر أوروبا من تداعيات الهجرة
دخلت تداعيات أزمة الهجرة المرتبطة بمدينة سبتة مرحلة جديدة من التوتر داخل الاتحاد الأوروبي، بعدما لوّحت رئيسة الوزراء الدنماركية مِتّه فريدريكسن بإمكانية تشديد الرقابة على الحدود الدنماركية في حال بدأت تدفقات مهاجرين بالانتقال عبر أوروبا نحو بلدان أخرى.
وخلال جلسة برلمانية في كوبنهاغن، أكدت فريدريكسن أن بلادها مستعدة للتحرك بسرعة إذا ظهرت مؤشرات على انتقال أعداد كبيرة من المهاجرين القادمين من إسبانيا، مشددة على أن الدنمارك لن تتردد في اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية حدودها.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب التدفق الاستثنائي للمهاجرين إلى سبتة خلال شهر يوليوز، والذي أثار قلقاً واسعاً داخل عدد من الدول الأوروبية بشأن أمن الحدود الخارجية للاتحاد، واحتمال انتقال جزء من هذه التدفقات إلى دول أخرى عبر فضاء شنغن. وقد تجاوز عدد الوافدين إلى سبتة عشرات الآلاف، ما دفع دولاً أوروبية إلى المطالبة بتشديد السياسات المتعلقة بالهجرة والإعادة.
كما سبق لفريدريكسن أن دعت، إلى جانب رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى اعتماد سياسة أوروبية أكثر صرامة في مواجهة الهجرة غير النظامية، وتسريع عمليات الإعادة، ودراسة إنشاء مراكز لمعالجة ملفات المهاجرين أو إعادتهم خارج أراضي الاتحاد الأوروبي.
وتكشف التطورات الأخيرة عن اتساع الخلاف داخل الاتحاد الأوروبي حول كيفية التعامل مع أزمة سبتة، خصوصاً في ما يتعلق بمسؤولية دول الاستقبال، وحماية الحدود الخارجية، وإعادة المهاجرين، ومستقبل حرية التنقل داخل فضاء شنغن.
وبينما ترى كوبنهاغن أن أي انتقال واسع للتدفقات عبر أوروبا يستدعي إجراءات عاجلة، تواجه هذه المقاربة دعوات إلى تعزيز التضامن الأوروبي والتنسيق المشترك بدل تحويل أزمة الهجرة إلى سلسلة من القيود الحدودية المتبادلة.
وهكذا، باتت أزمة سبتة اختباراً جديداً لتماسك السياسة الأوروبية في مجال الهجرة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على بروكسل لإيجاد مقاربة موحدة تجمع بين حماية الحدود، وتسريع إجراءات العودة، واحترام الالتزامات القانونية والإنسانية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار