قضية “إسكوبار الصحراء” 10 سنوات سجناً نافذاً لسعيد الناصري و12 سنة سجنا لعبد النبي بعيوي
أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء،..امس..الستار على واحدة من أكثر القضايا التي استأثرت باهتمام الرأي العام خلال السنوات الأخيرة، بإصدار أحكامها في الملف المعروف إعلامياً بـ”إسكوبار الصحراء”.
وقضت الهيئة بإدانة سعيد الناصري، القيادي السابق بحزب الأصالة والمعاصرة والرئيس الأسبق لنادي الوداد الرياضي، بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات، فيما حكمت على عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، بالسجن النافذ لمدة اثنتي عشرة سنة.
وجاءت هذه الأحكام عقب الجلسة الختامية التي منح خلالها المتهمون الكلمة الأخيرة أمام المحكمة، في وقت غابت فيه هيئة الدفاع بسبب مقاطعة الجلسات، تنفيذاً لقرار هيئة المحامين بالدار البيضاء القاضي بالتوقف عن العمل احتجاجاً على مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة.
وخلال كلمته الأخيرة، تمسك سعيد الناصري ببراءته، نافياً بشكل قاطع أي صلة له بشبكات الاتجار الدولي في المخدرات أو بالشخص المعروف بلقب “المالي”. كما قدم وثائق مالية وعقارية قال إنها تثبت مشروعية مصادر أمواله، من بينها كشوفات بنكية ووثائق تتعلق باقتناء فيلا بمنطقة كاليفورنيا، مطالباً المحكمة بإنصافه.
من جهته، اكتفى عبد النبي بعيوي بطلب تبرئته دون الإدلاء بمعطيات أو دفوع إضافية، بينما فضل عدد من المتابعين الآخرين عدم تقديم تصريحات جديدة، مكتفين بما سبق أن صرحوا به خلال مراحل التحقيق والمحاكمة.
ويعد ملف “إسكوبار الصحراء” من أبرز القضايا الجنائية التي عرفتها المملكة منذ أواخر سنة 2023، بعدما قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في 21 دجنبر من العام نفسه، إيداع الناصري وبعيوي السجن الاحتياطي للاشتباه في ارتباطهما بشبكة دولية تنشط في الاتجار بالمخدرات.
ويتابع سعيد الناصري بمجموعة من التهم، من بينها التزوير في محررات رسمية واستعمالها، والمشاركة في اتفاق إجرامي يتعلق بحيازة المخدرات والاتجار فيها ونقلها وتصديرها، إضافة إلى النصب ومحاولة النصب، واستغلال النفوذ، وحمل الغير على الإدلاء بتصريحات كاذبة تحت الضغط، وإخفاء متحصلات جنحية، وتزوير شيكات واستعمالها، فضلاً عن المشاركة في استيراد عملات أجنبية دون التصريح بها.
أما عبد النبي بعيوي، فيواجه تهماً تشمل المشاركة في الاتجار الدولي بالمخدرات، والتزوير في محررات رسمية واستعمالها، والحصول على وثائق بالإكراه، والمشاركة في أعمال تمس الحرية الفردية، إلى جانب تسهيل تنقل أشخاص عبر الحدود في إطار اتفاق وعصابة إجرامية.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار