مدريد ..تتخذ إجراءات لتسريع إعادة المهاجرين العالقين في سبتة
أقرت الحكومة الإسبانية..امس..خلال أول اجتماع لمجلس الوزراء عقب العطلة الصيفية، مشروع قانون يتضمن تعديلات على منظومة الهجرة واللجوء، في خطوة تهدف إلى تسريع معالجة طلبات اللجوء وإجراءات إعادة الأشخاص الذين لا تتوفر فيهم شروط البقاء في البلاد.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تداعيات موجة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة في نهاية يوليوز الماضي، بعدما وصل إليها عدد كبير من الأشخاص القادمين من المغرب، ما وضع السلطات الإسبانية أمام تحديات مرتبطة بعمليات التسجيل وتحديد الهوية ودراسة طلبات اللجوء، إلى جانب تدبير أوضاع القاصرين غير المصحوبين.
وقال وزير السياسة الإقليمية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة، إن الأولوية تتمثل في ضمان «عودة أكبر عدد ممكن من الأشخاص، بالغين وقاصرين، إلى أوطانهم»، مع التشديد على ضرورة تنفيذ هذه الإجراءات وفق القانون واحترام حقوق الإنسان.
وبموجب الإجراءات الجديدة، يتعين على السلطات الإسبانية تحديد هوية الوافدين ودراسة وضع كل شخص على حدة، للتأكد مما إذا كان يستوفي شروط الحصول على الحماية أو اللجوء. وفي حال عدم توفر هذه الشروط، يمكن الانتقال إلى إجراءات الإعادة وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وتأتي هذه التعديلات أيضاً استجابة للانتقادات الموجهة إلى بطء الإجراءات الحالية، خاصة في سبتة، حيث طالبت السلطات المحلية، التي يقودها حزب الشعب، بتسريع معالجة ملفات الوافدين وإيجاد حلول للأشخاص الذين ما زالوا عالقين في المدينة.
وفي إطار الإصلاحات المقررة، وافق مجلس الوزراء الإسباني كذلك على إنشاء «قيادة موحدة» في سبتة، بهدف تعزيز التنسيق بين مختلف أجهزة الدولة والإدارات المعنية بملفات الهجرة واللجوء والاستقبال.
وأوضحت المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، إلما سايز ديلغادو، أن هذه الآلية الجديدة ستسمح بتنسيق قدرات الدولة والإدارات المختلفة بشكل أكثر فعالية، بما يضمن سرعة أكبر في التعامل مع الملفات المطروحة.
وفي المقابل، أكدت الحكومة الإسبانية أن تسريع الإجراءات لن يكون على حساب الجانب الإنساني، مشيرة إلى استمرار توفير خدمات الاستقبال والرعاية لطالبي اللجوء، إلى جانب القاصرين غير المصحوبين بذويهم الذين لا يمكن إعادتهم إلى بلدانهم وفقاً للقانون.
وتضع مدريد من خلال هذه الإجراءات ملف سبتة في صدارة أولوياتها خلال المرحلة المقبلة، في محاولة للجمع بين تسريع عمليات دراسة طلبات اللجوء وتنفيذ قرارات الإعادة، وبين الالتزام بالضمانات القانونية والإنسانية المفروضة في قضايا الهجرة وحماية القاصرين.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار