معاش وزاري بعد 48 ساعة فقط.. هل تستفيد مديحة خير من امتيازات المنصب رغم إعفائها؟
أثار إعفاء مديحة خير من مهامها كوزيرة منتدبة مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، بعد يومين فقط من تعيينها ضمن الحكومة الجديدة، نقاشاً واسعاً بشأن المعاشات والامتيازات المالية المرتبطة بالمسؤوليات الحكومية، ومدى ارتباط الاستفادة منها بمدة تولي المنصب.
وتتمحور التساؤلات المطروحة حول ما إذا كان اكتساب الصفة الوزارية، ولو لفترة وجيزة، يتيح الاستفادة من معاش بعد انتهاء المهام، أم أن الأمر يخضع لشروط قانونية وإدارية محددة.
ماذا يقول القانون؟
تنص المادة 30 من القانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها على استفادة أعضاء الحكومة، عند انتهاء مهامهم، من معاش يُصرف وفق الشروط والكيفيات المحددة قانوناً.
كما ينظم الظهير الشريف رقم 1.74.331 جوانب من الوضعية المالية لأعضاء الحكومة السابقين، بما فيها المعاش، مع مقتضيات تتعلق بالدخل الشهري الصافي للمستفيد.
وبحسب توضيحات قانونية تداولتها وسائل إعلام مغربية يوم 18 أكتوبر 2026، فإن قصر مدة تولي المنصب لا يعني بالضرورة سقوط إمكانية الاستفادة من المعاش، لكن ذلك لا يكفي وحده للجزم بأن مديحة خير ستحصل فعلياً على معاش محدد، أو أن صرفه مضمون بصرف النظر عن وضعيتها المالية والإدارية.
بين الحق القانوني والنقاش المجتمعي
تطرح هذه الواقعة سؤالاً أوسع حول مدى تناسب الامتيازات المالية الممنوحة للمسؤولين العموميين مع مدة تحملهم للمسؤولية، ومدى الحاجة إلى مراجعة القواعد المنظمة لهذه الاستحقاقات بما يعزز الشفافية والإنصاف في تدبير المال العام.
ففي الوقت الذي تخضع فيه معاشات فئات واسعة من الموظفين لشروط مرتبطة بسنوات الخدمة والاشتراكات، يظل النظام الخاص بأعضاء الحكومة موضوع نقاش بشأن أسسه ومعايير الاستفادة منه.
وفي انتظار توضيح رسمي يحسم الوضعية الخاصة بمديحة خير، يبقى من الضروري التمييز بين ما تنص عليه القوانين، وما يُتداول بشأن المبالغ التي قد يستفيد منها المسؤول السابق، تفادياً لتقديم استنتاجات غير مؤكدة باعتبارها حقائق محسومة.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار