من أكادير ..ابن كيران يفتح نار “الريع” على أخنوش
في تصعيد لافت ضد رئيس الحكومة، قال عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن عزيز أخنوش “سيأخذ جزاءه يوم الأربعاء” عن الحصيلة التي ارتبطت بمرحلة تدبيره للحكومة، وذلك خلال مهرجان خطابي نظمه الحزب ..امس ..بمدينة أكادير.
“يجب أن يحمد الله لي مجريناش عليه سنوات هادي”
ولم يكتف ابن كيران بهذا التصريح، بل أضاف في لهجة تجمع بين السخرية والتهديد السياسي: “أخنوش يجب أن يحمد الله لي مجريناش عليه سنوات هادي”، في إشارة ضمنية إلى أن حزبه كان بإمكانه فتح ملفات أكثر حساسية ضد رئيس الحكومة خلال السنوات الماضية.
وتابع الأمين العام للعدالة والتنمية: “أخنوش دار شحال من مصيبة منذ زمان ولكن معليش، بقات ليه هاد الأيامات وسيأخذ نتيجة ما فعل”، في تصريح يحمل دلالات انتخابية واضحة، ويوحي بأن حزبه يراهن على محاسبة الناخبين لأخنوش على ما يعتبره “مصيبة” تراكمت خلال فترة تدبيره.
تقييم الحصيلة: أخطاء وهفوات تستوجب المحاسبة
وفي سياق حديثه عن الحصيلة الحكومية، اعتبر ابن كيران أن الحزب الذي قضى خمس سنوات في الحكومة يفترض أن يكون قد راكم، بحكم فترة تدبيره، أخطاء وهفوات، وهو ما قال إنه يجعل إعادة منحه الثقة مسألة ينبغي أن تخضع لتقييم الناخبين.
ويبدو أن هذا الموقف يحمل في طياته اعترافاً ضمنياً بأن أي حزب يتحمل مسؤولية التدبير الحكومي معرض للمحاسبة الشعبية، وهو ما يسعى ابن كيران إلى توظيفه انتخابياً ضد أخنوش، مع تقديم حزبه كبديل يحاسب ولا يُحاسب بنفس المعايير.
رسائل انتخابية متعددة
ويحمل خطاب ابن كيران من أكادير رسائل متعددة: الأولى موجهة لقاعدة الحزب الانتخابية بضرورة التعبئة يوم الأربعاء، والثانية للمنافسين بأن ملف الحصيلة الحكومية سيكون سلاحاً انتخابياً، والثالثة للرأي العام بأن العدالة والتنمية، رغم خروجه من الحكومة، لا يزال حاضرا بقوة في المعركة السياسية ويحتفظ بقدرة على المناورة والهجوم.
وتطرح هذه التصريحات سؤالاً حول مدى تأثير هذا الخطاب التصعيدي على مزاج الناخبين، خاصة في ظل سياق سياسي يتسم بمنافسة محتدمة بين الأحزاب، وبحث كل طرف عن موقع متقدم في المشهد الانتخابي.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار