سياسة

من معمل الحاج علي قيوح إلى ساحة الأمل: الزلزال الاستقلالي يضرب أولاد تايمة في أول خروج انتخابي

 

في مشهد انتخابي وصفه المتتبعون بالاستثنائي، عرفت مدينة أولاد تايمة، مساء أمس، انزالا قويا لحزب الاستقلال، في أول خروج رسمي له خلال الحملة الانتخابية الحالية، وذلك بحضور وكيل لائحة الحزب بدائرة تارودانت الجنوبية، عبد الصمد قيوح، ووصيفه عبد الرحمان الونيسي، إلى جانب قيادات حزبية وإقليمية ومحلية، وحشد غفير من المناضلين والمناضلات.

وانطلقت المسيرة، التي حملت دلالات سياسية ورمزية عميقة، من معمل الحاج علي قيوح، في اتجاه ساحة الأمل، مرورا بشارع محمد الخامس، الذي شهد تفاعلا ميدانيا لافتا بين المرشحين والمواطنين، حيث تحولت جنبات الشارع إلى فضاء للنقاش المباشر وتبادل التحيات والوعود الانتخابية، في جو يعكس حرارة المنافسة وحيوية الحركة الانتخابية بالمدينة.

لم يكن اختيار نقطة الانطلاق من معمل الحاج علي قيوح اعتباطيا، بل جاء ليؤكد على الحضور التاريخي لعائلة قيوح في النسيج الاقتصادي والاجتماعي لأولاد تايمة، وليبعث برسالة مفادها أن حزب الاستقلال ما زال متجذرا في قلب المدينة، وأن رموزه قادرون على تعبئة الشارع في أول محطة انتخابية رسمية.

وقد شكل حضور عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، على رأس هذا الانزال، تأكيدا على حجم الرهان الذي يضعه الحزب على دائرة تارودانت الجنوبية، التي تعد واحدة من أكثر الدوائر تنافسية في جهة سوس ماسة، والتي حصد فيها الاستقلال 40,762 صوتا خلال استحقاقات 2021.

وقد عرف مسار المسيرة، من معمل الحاج علي قيوح إلى ساحة الأمل، تفاعلا مباشرا بين وكيل اللائحة ووصيفه والمواطنين، حيث توقف المرشحان للاستماع إلى انشغالات الساكنة، وتقديم وعود انتخابية تركزت على قضايا التشغيل والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية.

ويرى متتبعون أن هذا الخروج الميداني القوي يحمل رسائل متعددة، أبرزها أن حزب الاستقلال يرفع من وتيرة استعداداته للمواجهة الانتخابية المقبلة، وأنه يمتلك القدرة على حشد قواعده الشعبية في مواجهة منافسه التقليدي، التجمع الوطني للأحرار، الذي يستعد بدوره لاستقبال رئيس الحكومة عزيز أخنوش في زيارة مرتقبة لدعم مرشحته نادية بوهدود بودلال.

بهذا الانزال، تكون معركة أولاد تايمة قد دخلت رسميا مرحلة جديدة، حيث يتقابل إرث آل قيوح مع إرث آل بودلال، في مواجهة انتخابية يحكمها التنافس على الزعامة المحلية والتأثير في خريطة التحالفات الجهوية.

ففي الوقت الذي يراهن فيه الاستقلال على الوزن الحكومي لعبد الصمد قيوح والامتداد التاريخي لعائلته، يراهن التجمع الوطني للأحرار على الدعم المركزي لعزيز أخنوش والتجربة التسييرية لنادية بوهدود. وتبقى الكلمة الفصل، في نهاية المطاف، لصناديق الاقتراع، التي ستكشف من سينتصر في معركة أولاد تايمة، ومن سيخرج منها برصيد سياسي معزز أو بخسارة ثقيلة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار