نادية بوهدود تبدأ حملتها من “معقل البيجيدي” وتتجاهل أولاد تايمة.. قراءة في دلالات الاختيار
في خطوة أثارت أكثر من سؤال، اختارت نادية بوهدود بودلال، وكيلة لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار، جماعة إسن المعروفة بحضورها القوي لحزب العدالة والتنمية لتكون أولى محطات نزولها الميداني مع انطلاق الحملة الانتخابية.
وشملت الجولة الانتخابية كلاً من سوق الخضر وسوق بيع السيارات، حيث التقت المرشحة بالناخبين والفاعلين المحليين، في خطوة ميدانية تضعها في قلب التداول الانتخابي بالمنطقة.
غير أن ما يلفت الانتباه في هذا الاختيار ليس فقط طبيعة المحطة، بل غياب مدينة أولاد تايمة عن خريطة أولى تحركات المرشحة، رغم كونها من أكبر المراكز الحضرية بالدائرة الانتخابية وأكثرها كثافة سكانية.
ويطرح هذا الغياب تساؤلات حول استراتيجية الحملة: هل هو تكتيك مدروس يراهن على اختراق مناطق النفوذ التقليدي للخصوم؟ أم أن الأمر يتعلق بحسابات انتخابية دقيقة تفضل البدء بالمجالات القروية والجماعات الصغيرة قبل الولوج إلى المدينة الكبرى في مراحل لاحقة؟
اختيار إسن، التي تعد معقلاً تاريخياً لحزب العدالة والتنمية، يمنح الخطوة بعداً سياسياً واضحاً، إذ يبدو أنها رسالة موجهة بأن المنافسة ستكون مفتوحة في كل الجغرافيات، بما فيها مناطق الخصم التقليدي. لكن في المقابل، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: لماذا تأخر النزول إلى أولاد تايمة؟
الجواب قد يكمن في طبيعة التخطيط الانتخابي، حيث تعمد بعض الحملات إلى تأجيل دخول المدن الكبرى إلى مراحل متقدمة، بهدف خلق أثر إعلامي أكبر وتجميع الزخم التنظيمي. وقد يكون الأمر مجرد ترتيب زمني لا أكثر.
في المحصلة، يبقى اختيار جماعة إسن أولاً، مع تجاهل مؤقت لأولاد تايمة، معطى انتخابياً يستحق التتبع، سواء من حيث قراءة الرسائل السياسية التي يحملها، أو من حيث تأثيره على دينامية الحملة في الأيام المقبلة.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار