نزار بركة .. يطرح تقوية السيادة ومحاربة الغلاء والفساد ضمن أولويات
ترأس نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، ووكيل لائحة الحزب في الانتخابات التشريعية بالدائرة المحلية العرائش..امس..لقاء تواصليا مع ساكنة العرائش.
وقدم بركة خلال كلمته التي استهلها بالشكر على حسن الاستقبال شعار الحملة “وطني.. مستقبلي”، مؤكدا أن اختيار الوطن عنوانا لهذه المحطة لم يكن اعتباطيا، بل نابع من قناعة بأن الوطن يسمو على الأحزاب وعلى الانتخابات، وأنه التاريخ والحاضر والمستقبل في آن واحد. وربط هذا الاختيار بالرهانات الكبرى للمرحلة المقبلة، وفي مقدمتها تنزيل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية وطي هذا النزاع المفتعل بشكل نهائي، مؤكدا أن هذا الورش يقتضي حكومة قوية تتوفر على المصداقية وعلى المشروعية الانتخابية، وهو ما يجعل من المشاركة المكثفة يوم 23 شتنبر مسؤولية جماعية تعزز القدرة التفاوضية للبلاد وتقوي مؤسساتها.
وتوقف بركة عند المكانة التي راكمها المغرب كقوة صاعدة وكشريك أساسي في محيطه الإقليمي والدولي، لا سيما في مجالات الطاقة والأمن والهجرة والصناعات الجديدة، معتبرا أن ما تواجهه بلادنا من محاولات للعرقلة لا ينال من رصيدها ولا من استقرارها، وأن حزب الاستقلال سيظل، كما كان دائما، في طليعة المدافعين عن ثوابت الأمة وعن سيادة المغرب على كامل ترابه.
وعرض نزار بركة تصور الحزب لتقوية السيادة الاستراتيجية للبلاد، بما تشمله من استقلالية القرار الوطني وتنويع الشراكات، ومن أمن مائي يضمن السيادة الغذائية عبر مواصلة بناء السدود وتحلية مياه البحر وربط المناطق ذات الفائض بمناطق الخصاص، ومن سيادة طاقية تقلص التبعية وتطور الطاقات البديلة، إلى جانب السيادة الصناعية والدوائية والرقمية، بما يحصن الاقتصاد الوطني ويحمي منظومة القيم والهوية من التبعية للخارج. وأبرز في هذا الإطار أن ما هو مبرمج من مشاريع مائية بالجهة سيمكن من الاحتفاظ بموارد الإقليم لفائدة ساكنته وأراضيه الفلاحية، بما يوسع المساحات المسقية ويعزز الأمن الغذائي محليا ووطنيا.
وعلى مستوى القدرة الشرائية، ذكر الأمين العام لحزب الاستقلال بما دأب الحزب على الدفاع عنه كلما شارك في تدبير الشأن الحكومي، من رفع للأجور وتخفيض للضريبة على الدخل وتوسيع للإعفاء الضريبي، مقرا بأن أثر هذه الإجراءات ظل دون المنتظر بفعل الارتفاع الكبير الذي عرفته الأسعار، وهو ما يفرض معالجة الأسباب العميقة للغلاء: توفير مياه السقي للرفع من الإنتاج، وإعطاء الأولوية لتموين السوق الداخلية قبل التصدير، وإحداث وكالات جهوية لتوزيع المواد الغذائية الأساسية تقلص عدد الوسطاء وتضمن ثمنا منصفا للفلاح وثمنا في المتناول للمستهلك. كما أكد أن الرفع من الأجور ومن الحد الأدنى للأجر سيواكبه، في إطار الحوار الاجتماعي، إصلاح لأنظمة التقاعد يُراجع الحد الأدنى للمعاشات ويصون كرامة المسنين.
وخصص نزار بركة حيزا مهما لمحاربة الفساد وتضارب المصالح، معتبرا أن انتشارهما يرفع الكلفة على المواطن ويحرم المقاولات الصغرى والمتوسطة من فرصها المشروعة ويعطل منطق الاستحقاق، ومعلنا التزام الحزب بإخراج قانون خاص بتضارب المصالح يجعل الفرص تُسند لمن يستحقها، بما يعيد الثقة في الإدارة وفي السياسات العمومية.
وفي الشق الاجتماعي، شدد بركة على أن الأسرة المغربية تظل في صلب المشروع المجتمعي للحزب، مستحضرا قول الزعيم علال الفاسي إن الأسرة هي الوطن الصغير، ومؤكدا أن الدفاع عن الوطن الكبير يقتضي الدفاع عنها وحمايتها. وفي هذا الإطار، جدد التأكيد على ضرورة مراجعة مؤشر الدعم الاجتماعي المباشر بما يبدد قلق الأسر من فقدانه ويتيح لأبنائها الولوج إلى سوق الشغل دون أن يُحرم آباؤهم من الاستفادة، مبرزا أن الغاية ليست إدامة المساعدة بل تمكين هذه الأسر من الخروج النهائي من دائرة الفقر عبر التكوين والمواكبة والأنشطة المدرة للدخل، وفي مقدمة ذلك الأخذ بيد الشباب غير المندمجين في الدراسة أو التكوين أو العمل.
كما توقف ذات المتحدث عند المرفق العمومي باعتباره ضمانة تكافؤ الفرص، داعيا إلى مراجعة حقيقية للمناهج التعليمية وإلى توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة تعلمات الأطفال والشباب، وإلى استعادة قوة المستشفى العمومي من خلال الرفع من أعداد الأطباء المكونين، وتحفيزهم على البقاء في القطاع العام وربط أجورهم بمردوديتهم، وإرساء التضامن بين المناطق وفتح باب التعاقد مع القطاع الخاص لتقريب التخصصات من الساكنة، إلى جانب إحداث وكالة للمستعجلات تضمن للمريض التكفل السريع في الوقت المناسب.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار