مجتمع

نقابة الصحة CDT تصعّد في وجه الحكومة.. إضراب وطني يوم 10 نونبر احتجاجاً على المساس بأجور ومكتسبات الموظفين



في تصعيد جديد داخل قطاع الصحة، أعلنت النقابة الوطنية للصحة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) عن خوض إضراب وطني يوم الثلاثاء 10 نونبر 2026، احتجاجاً على ما وصفته بتراجع الحكومة عن الالتزامات والاتفاقات الموقعة مع النقابات، وضرب المكتسبات المهنية والاجتماعية لموظفي القطاع.

وجاء هذا الموقف في رسالة مفتوحة وجهها المكتب الوطني للنقابة، بتاريخ 7 نونبر 2026، إلى رئيسة الحكومة ووزيري المالية والصحة والحماية الاجتماعية، عبّر فيها عن رفضه لما اعتبره تنكراً حكومياً للاتفاق الموقع بتاريخ 23 يوليوز 2024، خاصة ما يتعلق بضمان أداء أجور مهنيي الصحة من الميزانية العامة للدولة، عبر فصل نفقات الموظفين، مع توفير مناصب مالية قارة.

واعتبرت النقابة أن مضامين مشروع قانون المالية والميزانية الفرعية لوزارة الصحة لسنة 2027 تتضمن توجهاً يتعارض مع الالتزامات السابقة، مستحضرة مقتضيات المادة 23 من قانون المالية لسنة 2025، التي تنص على استمرار تحمل الميزانية العامة للدولة لأجور الموظفين المرسمين والمتدربين والمستخدمين المتعاقدين المعنيين.

ومن أبرز النقاط التي أثارت غضب النقابة، الطريقة التي تم بها تقديم إعادة هيكلة تمويل المجموعات الصحية الترابية، من خلال نقل ميزانية الأجور إلى خانة إعانات هذه المجموعات.

واعتبرت النقابة أن إدراج أجور الموظفين ضمن النفقات المختلفة والمعدات، والترويج لارتفاع هذه الميزانية بنسبة 104 في المائة بسبب نقل ميزانية الأجور، يشكل إساءة لموظفي الصحة، ويطرح تساؤلات حول ضمان استقرار وضعيتهم المالية والإدارية.

وأكدت أن الأجور حقوق مستحقة وليست إعانات أو مساعدات، محذرة من أن مثل هذه المقاربة قد تؤدي إلى مزيد من الاحتقان داخل القطاع، وتؤثر على ثقة الموظفين في مسار الإصلاح الصحي.

وفي رسالتها، ذكّرت النقابة بالتضحيات التي قدمتها الشغيلة الصحية خلال جائحة كوفيد-19، وبالمسار النضالي والتفاوضي الذي انطلق منذ سنة 2021، من أجل بلورة الإطار القانوني والتنظيمي لإصلاح المنظومة الصحية، مع الحفاظ على الحقوق والمكتسبات المهنية.

كما اعتبرت أن التراجع عن التوافقات السابقة من شأنه تقويض الثقة بين الحكومة والمهنيين، وإشعال فتيل الاحتقان، مؤكدة رفضها الزج بالشغيلة الصحية في أي حسابات أو خلافات لا تخدم مصلحة المواطنين ولا مستقبل الإصلاح.

وطالبت النقابة رئيسة الحكومة والوزراء المعنيين بالتدخل العاجل لاحترام الاتفاقات وتنفيذها، والتراجع عن المقاربة التقنية المعتمدة في التعامل مع الملف، مع تعديل التوجهات المرتبطة بتمويل المجموعات الصحية الترابية، بما يضمن حقوق جميع الموظفين، سواء العاملين داخل هذه المجموعات أو خارجها.

وعلى المستوى النضالي، أعلنت النقابة الوطنية للصحة CDT عن خوض إضراب وطني يوم الثلاثاء 10 نونبر 2026، بالتزامن مع مقاطعة الاجتماع المقبل مع وزير الصحة والحماية الاجتماعية.

كما احتفظ المكتب الوطني بحقه في دعوة أجهزته الوطنية لاتخاذ قرارات نضالية إضافية، رداً على ما وصفه بضرب المكتسبات وعدم الوفاء بالالتزامات.

ويضع هذا التصعيد الحكومة الجديدة أمام اختبار جديد في تدبير الحوار الاجتماعي بقطاع الصحة، خصوصاً في ظل استمرار تنزيل ورش المجموعات الصحية الترابية، وما يرافقه من مطالب مرتبطة بضمان الأجور والاستقرار الوظيفي والحفاظ على الحقوق المكتسبة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار