هل أخطأ الحايل الوجهة؟ من أعمودية المصباح إلى دكة احتياط الجرار!
تطرح التحولات السياسية الأخيرة علامات استفهام كبرى حول مسارات بعض القيادات المحلية والإقليمية التي اختارت تغيير معسكراتها الحزبية؛ حيث يأتي في مقدمة هذه الأسماء حميد الحايل، الذي عاش تحولاً بارزاً في مسيرته السياسية بعد انتقاله من حزب العدالة والتنمية (المصباح) إلى حزب الأصالة والمعاصرة (الجرار)
شكل حميد الحايل لسنوات طويلة أحد الأعمدة الأساسية لحزب العدالة والتنمية على المستوى المحلي، حيث كان يتمتع بتأثير تنظيمي ووجود ميداني جعله من قيادات “المصباح” البارزة. غير أن قرار الانتقال إلى صفوف حزب الأصالة والمعاصرة فتح باب النقاش واسعاً حول جدوى هذا الرهان والنتائج المترتبة عليه.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن الانتقال لم يمنح الحايل نفس المكانة التي كان يتمتع بها سابقاً، بل وضعته المعادلة الجديدة في موقع شبه هامشي أو ما يشبه “دكة الاحتياط” داخل هيكلة الجرار.
أدى هذا التغيير الحزبي إلى فقدان جزء كبير من القاعدة الانتخابية والتنظيمية التي ارتبطت باسمه خلال فترة وجوده في حزب المصباح، والتي كانت تشكل عصب قوته الميدانية.
يواجه العديد من السياسيين الذين يغيرون انتماءاتهم الحزبية صعوبة كبيرة في الاندماج داخل البيئات التنظيمية الجديدة، خاصة عندما يتعلق الأمر بحزبين بينهما خطان سياسيان وفكريان متباينان كـ”العدالة والتنمية” و”الأصالة والمعاصرة”.
يبدو أن التساؤل المرفوع اليوم :هل أخطأ الحايل الوجهة؟”يلخص حالة الترقب السياسي حول ما ستؤول إليه هذه التجربة. فهل ينجح الحايل في إعادة العثور على موقعه الريادي داخل بيئته الحزبية الجديدة واستعادة زمام المبادرة، أم أن الانتقال من “عمودية المصباح” سيبقى مجرد محطة أدت إلى تراجع أدوارها السياسية المؤثرة؟
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار