هيئات حقوقية بأولاد تايمة ترفع صوت التحذير من الكلاب الضالة والمتشردين والمهاجرين
في اجتماع تنسيقي استعجالي، طالبت بتحرك مؤسساتي عاجل لحماية الأطفال والمواطنين
عقدت عدد من الهيئات الحقوقية بمدينة أولاد تايمة، يوم الأحد 27 شتنبر 2026، اجتماعا تنسيقيا خصص لبحث مجموعة من القضايا الاجتماعية والإنسانية والأمنية ذات الطابع الاستعجالي، وفي مقدمتها ظاهرة الكلاب الضالة، وتفاقم أعداد المتشردين والأشخاص في وضعية اضطراب عقلي، إلى جانب الإشكالات المرتبطة باستقدام مهاجرين أفارقة إلى المدينة.
وشارك في هذا الاجتماع، الذي افتتحه السيد علي أكرام بكلمة ترحيبية، ممثلون عن المنظمة الوطنية لحقوق الطفل، والمنظمة الوطنية للدفاع عن الحقوق والنزاهة، والمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان والحريات العامة، والجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بأولاد تايمة، والفرع المحلي للمنظمة المغربية لحماية الطفولة، والهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام، والمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وحماية المال العام.
خصص الحاضرون المحور الأول لمناقشة تنامي ظاهرة الكلاب الضالة، وما أصبحت تشكله من خطر مباشر على سلامة المواطنين، لا سيما الأطفال والتلاميذ. وأوضح السيد عز الدين العزوزي أن تدبير هذه الظاهرة يدخل أساسا ضمن اختصاصات المجلس الجماعي، معبرا في الوقت ذاته عن تقديره للمجهودات التي تبذلها السلطات المحلية.
من جهته، أكد السيد عمر الولياضي أن الوضع أصبح مقلقا وخطيرا، خصوصا في محيط المؤسسات التعليمية، حيث باتت عدة مدارس تعرف حضورا متزايدا للكلاب الضالة، وهو ما يستدعي تدخلا عاجلا وفعالا حفاظا على سلامة الأطفال.
وفي السياق الصحي، أوضح السيد عز الدين العزوزي أن قسم المستعجلات يستقبل الحالات الناتجة عن عضات الكلاب، ويتم توجيهها حسب الحالة إلى المراكز الصحية المختصة لاستكمال العلاج والتتبع. كما شدد السيد علي أكرام على أن البلاغ الصادر عن منظمته والجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك جاء بناء على شكايات المواطنين ومعايناتهم الميدانية لتفاقم الظاهرة.
انتقل الاجتماع إلى مناقشة تفاقم ظاهرة الأشخاص في وضعية تشرد واضطراب عقلي بالشوارع والأماكن العمومية، وما قد يترتب عنها من مخاطر اجتماعية وإنسانية وأمنية.
وفي هذا الصدد، أشار السيد حمزة فكار إلى وجود صعوبات مرتبطة باستقبال بعض هذه الحالات بالمؤسسات الاستشفائية، في حين أوضح السيد علي أكرام أن هناك مركزا متخصصا بمدينة أكادير يتوفر على إمكانيات ومعايير مهمة لاستقبال مثل هذه الحالات، مؤكدا ضرورة تفعيل قنوات التنسيق والتوجيه المناسبة.
من جانبه، أكد السيد عماد سنوساوي أن مستشفى الأمراض العقلية بإنزكان يعرف ضغطا كبيرا، وهو ما قد يؤدي إلى إحالة بعض الحالات نحو المؤسسات المختصة بمدينة أكادير. كما أشار السيد عز الدين العزوزي إلى أن بعض الأشخاص في وضعية اضطراب عقلي قد يتسببون في حوادث سير، خصوصا خلال الفترة الليلية، مما يجعل التدخل العاجل ضرورة لحمايتهم وحماية باقي مستعملي الطريق.
أما السيد عمر الولياضي، فقد أوضح أن نقل هذه الحالات لا يتم عادة بواسطة سيارة الأمن الوطني، وإنما تتولى السلطات المحلية عملية النقل والتدخل وفق ما تقتضيه كل حالة.
وفي المحور الثالث، فتح الحاضرون نقاشا حول ما وصفوه بتزايد استقدام واستقرار عدد من المهاجرين الأفارقة بمدينة أولاد تايمة، معبرين عن انشغالهم بما اعتبروه مظاهر وتداعيات اجتماعية وأمنية تستدعي الانتباه والمعالجة المؤسساتية.
وأكد المجتمعون ضرورة التعامل مع هذا الموضوع في إطار القانون واحترام حقوق الإنسان وكرامة جميع الأشخاص، مع مطالبة الجهات المختصة برصد الوضع ميدانيا ودراسة أسبابه وتداعياته، واتخاذ التدابير المناسبة لحماية الأمن والسلامة العامة وتنظيم الفضاء العام.
وخلص الاجتماع إلى التأكيد على أن المواضيع المطروحة ذات طابع استعجالي وتتطلب تدخلا مؤسساتيا منسقا، حيث تم الاتفاق على مراسلة السلطات والجهات المختصة بشأن ظاهرة الكلاب الضالة، والمطالبة بتدخل عملي ومستعجل خاصة بمحيط المؤسسات التعليمية والأحياء السكنية.
كما دعت الهيئات إلى تعزيز التنسيق بين المصالح الجماعية والسلطات المحلية والمصالح الصحية لضمان التكفل بالحالات الناتجة عن عضات الكلاب، وإيجاد حلول عملية وإنسانية ومستدامة لظاهرة التشرد والاضطراب العقلي، مع ضمان توجيه المعنيين إلى المؤسسات المختصة والتكفل بهم وفق القانون.
ودعا المجتمعون إلى معالجة الضغط الذي تعرفه المؤسسات الاستشفائية المختصة بإنزكان وأكادير، وتعزيز آليات التنسيق والتوجيه، وكذا عقد لقاءات تواصلية مستعجلة مع السلطات والجهات المعنية لبحث هذه الإشكالات والوقوف على الإجراءات المتخذة بشأنها.
وفي ختام الاجتماع، شددت الهيئات الحاضرة على أن معالجة هذه القضايا تتطلب تعاونا جديا ومسؤولا بين مختلف المؤسسات والهيئات المدنية والحقوقية، بما يضمن حماية المواطنين وصون حقوق الفئات الهشة وتعزيز الأمن والسلامة داخل مدينة أولاد تايمة، مؤكدة استمرارها في رصد هذه الظواهر واستقبال شكايات المواطنين والترافع من أجل إيجاد حلول مؤسساتية وقانونية.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار