وجدة تحتفي بـ ‘البلوزة’ الوجدية: ندوة فكرية لتوثيق التراث وحمايته
احتضنت مدينة وجدة، أمس..افتتاح الدورة التاسعة لمهرجان البلوزة الدولي، في تظاهرة ثقافية وفنية تسلط الضوء على الزي التقليدي المغربي، وتسعى إلى إبراز قيمة البلوزة الوجدية باعتبارها أحد مكونات الهوية الثقافية والتراثية لجهة الشرق.
وتنظم هذه الدورة، المقامة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادرة من الجمعية الشرقية للتنمية، تحت شعار “البلوزة خيط يجمع بين جهات المملكة”، بمشاركة مسؤولين ومنتخبين وفاعلين في المجال الثقافي والصناعة التقليدية، يتقدمهم والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنجاد، امحمد عطفاوي.
واستهلت فعاليات المهرجان بمسيرة نسوية تراثية حملت اسم “حمامات الشرق”، شاركت فيها نساء ارتدين الحايك الوجدي وأزياء تقليدية، في مشهد احتفالي أبرز ارتباط هذا الموروث بالذاكرة الاجتماعية والثقافية للمنطقة.
وتهدف هذه التظاهرة على توسيع حضور البلوزة الوجدية خارج نطاقها المحلي، من خلال التعريف بمميزاتها الجمالية والحرفية، وتشجيع المصممين على تطوير تصاميمها بما يواكب التحولات المعاصرة، مع الحفاظ على خصوصيتها التاريخية ومهارات الصناع التقليديين المرتبطة بها.
وفي هذا الإطار، أوضحت مديرة المهرجان، لطيفة منتبه، أن هذه الدورة تركز على صون البلوزة الوجدية وضمان انتقالها إلى الأجيال الجديدة، مبرزة أن تضافر جهود المتدخلين ساهم في استعادة هذا الزي لمكانته ضمن الموروث التقليدي المغربي.
وتتوزع فقرات البرنامج بين معارض للصناعة التقليدية والتراث، وندوات فكرية وثقافية، وعروض للأزياء، إلى جانب مسابقات في التصميم والموسيقى، فضلا عن مسابقة جهوية لاختيار أفضل تصميم للبلوزة.
من جهته، أوضح المدير الجهوي للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بجهة الشرق، خالد مالكي، أن المهرجان يندرج ضمن شراكة تجمع الجمعية المنظمة بالوزارة الوصية ومؤسسة “دار الصانع”، ويتيح التعريف ببرامج دعم القطاع، من بينها علامة الجودة وبرنامج “كنوز”.
وتتواصل الأنشطة إلى غاية الأحد المقبل، حيث تختتم الدورة بسهرة فنية وعروض للأزياء التقليدية وأحدث تصاميم البلوزة الوجدية، إلى جانب تكريم صناع تقليديين ونساء وفعاليات ساهمت في الحفاظ على هذا الموروث.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار