أخبار وطنية

وزير التعليم العالي يكشف عن مخطط لرفع عدد الجامعات العمومية بالمغرب من 12 إلى 27 جامعة



كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، خلال جلسة برلمانية، عن مجموعة من المعطيات المتعلقة بمستقبل التعليم الجامعي بالمغرب، في ظل التحديات المرتبطة بالاكتظاظ والهدر الجامعي وبطالة الخريجين، إلى جانب التوسع المرتقب في إحداث جامعات جديدة.

وفي ما يتعلق بتوسيع العرض الجامعي، أعلن الوزير عن مخطط يرمي إلى رفع عدد الجامعات العمومية من 12 إلى 27 جامعة، ضمن توجه يروم تعزيز البنيات الجامعية وتوسيع فرص الولوج إلى التعليم العالي، مع الحديث عن إحداث جامعات بمدن الداخلة والعيون وكلميم، فضلاً عن جامعة مستقلة بالرشيدية.

وعلى المستوى المالي، أشار ميداوي إلى تخصيص 200 مليون درهم للمرحلة الأولى من المشروع، المرتبطة ببناء وتسيير رئاسات الجامعات الجديدة، في إطار الاستعداد لمواكبة التوسع المرتقب في المنظومة الجامعية.

وفي سياق متصل، سلط الوزير الضوء على إشكالية الهدر الجامعي، كاشفاً أن حوالي نصف الطلبة يغادرون الجامعة خلال السنة الأولى من الدراسة، وهي معطيات تثير تساؤلات حول أسباب الانقطاع الجامعي ومدى ملاءمة التكوينات المقدمة مع تطلعات الطلبة ومتطلبات سوق الشغل.

كما أشار إلى أن معدل البطالة في صفوف الحاصلين على شهادة الإجازة يتجاوز 20 في المائة، ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول جودة التكوين الجامعي، وضرورة تعزيز الربط بين المسارات الدراسية وحاجيات سوق العمل.

وبخصوص تطور أعداد الطلبة، توقع الوزير ارتفاعاً بنسبة 35 في المائة في أفق سنة 2030، مع إمكانية بلوغ عدد الطلبة في بعض الجامعات نحو 100 ألف طالب، وهو ما يفرض، بحسب طبيعة هذه التحديات، تعزيز الموارد البشرية والبنيات التحتية وتحسين ظروف الاستقبال والتأطير.

وسجل الوزير أيضاً استمرار معاناة عدد من المؤسسات الجامعية من الاكتظاظ، مشيراً إلى أن عدد الطلبة في بعض الجامعات المغربية يصل إلى حوالي 95 ألف طالب، مقابل 33 ألف طالب في تركيا، وفق الأرقام التي عرضها خلال النقاش البرلماني.

أما بخصوص ملف المنح والسكن الجامعي، فقد أوضح الوزير أن الأسئلة المتعلقة بهذين الموضوعين تتكرر، معتبراً أنهما يستحقان وقتاً كافياً للنقاش والجواب. كما عبّر عن استعداده لمناقشة ملف التوقيت الميسر مجدداً وبشكل مفصل داخل اللجنة البرلمانية المختصة، مشيراً إلى أن العمل به جاء بموجب قانون صوّت عليه البرلمان.

وتكشف هذه المعطيات عن حجم التحديات التي تواجه الجامعة المغربية، بين التوسع في عدد المؤسسات الجامعية واستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة، من جهة، والحد من الهدر الجامعي وتحسين جودة التكوين وتعزيز فرص إدماج الخريجين في سوق الشغل، من جهة أخرى.

ويبقى الرهان الأساسي هو مدى قدرة المخطط المعلن عنه على تحويل التوسع الكمي في عدد الجامعات إلى تحسن ملموس في جودة التعليم العالي، وظروف الدراسة، وفرص النجاح والإدماج المهني.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار