اقتصاد

ارتفاع متوقع لدين الخزينة إلى 1.140 مليار درهم سنة 2025

توقّع مركز الأبحاث “تجاري غلوبال ريسيرتش” أن يواصل دين الخزينة المغربية منحاه التصاعدي خلال السنة المقبلة، في مؤشر جديد على استمرار الضغوط المالية التي تواجهها الميزانية العمومية للمملكة. وبحسب تقريره الأخير المعنون بـ“Budget Focus”، يُرتقب أن يبلغ إجمالي دين الخزينة حوالي 1.140 مليار درهم في أفق سنة 2025، مقابل 1.082 مليار درهم سُجلت سنة 2024.

وأوضح التقرير أن هذا التطور يأتي في سياق سعي الحكومة إلى التحكم في العجز المالي، الذي من المنتظر أن يستقر عند حدود 3,5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وفق المعطيات المحيّنة لقانون مالية 2025. غير أن هذا السيناريو يبقى مشروطاً، حسب المصدر ذاته، بتحقيق نسبة مهمة من التمويلات الخارجية المبرمجة، تصل إلى 80 في المائة، أي ما يعادل 48 مليار درهم من أصل 60 مليار درهم مخصصة لهذا الغرض.

وعلى مستوى بنية الدين، يتوقع التقرير ارتفاع الدين الداخلي بشكل لافت، حيث قد يسجل زيادة بنسبة 14,7 في المائة ليبلغ 309 مليارات درهم خلال سنة 2025، مقارنة بـ270 مليار درهم في 2024. كما يُنتظر أن يصل إجمالي الدين الداخلي إلى حوالي 830 مليار درهم، بزيادة محدودة قدرها 2,3 في المائة مقارنة بنهاية السنة الجارية.

وفي المقابل، أظهرت أحدث المعطيات المتوفرة إلى غاية متم شهر نونبر 2025 أن الدين الإجمالي للخزينة بلغ 1.178 مليار درهم، توزعت بين دين داخلي في حدود 868 مليار درهم، ودين خارجي ناهز 310 مليارات درهم.

وأشار مركز الأبحاث إلى أن حصة الدين الخارجي تمثل حالياً حوالي 26 في المائة من إجمالي الدين، مرجحاً أن ترتفع إلى نحو 27 في المائة مع نهاية السنة، وهو مستوى يظل، وفق التقرير، ضمن النطاق المرجعي الذي يعتبره المركز آمناً، والمحدد ما بين 25 و30 في المائة.

ويخلص التقرير إلى أن هذه المؤشرات تعكس استمرار التحديات التي تواجه المالية العمومية، وتفرض يقظة أكبر في تدبير الدين العمومي، بما يحقق التوازن بين اللجوء إلى التمويلات الداخلية والخارجية، ويحافظ على الاستدامة المالية في ظل سياق اقتصادي يتسم بتقلبات داخلية وخارجية متزايدة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار