حوادث

وفاة سيدة حامل وجنينها داخل المستشفى الإقليمي بطاطا تثير غضبا حقوقيا

أدانت مؤسسة الأمل للتنمية ما وصفته بـ“الفاجعة الإنسانية” التي شهدها المستشفى الإقليمي بطاطا، المتمثلة في وفـ ـاة سيدة حامل وجنينها، معتبرة أن الحادث ليس واقعة معزولة، بل نتيجة مباشرة لتراكم سنوات من التهميش وضعف التجهيزات والنقص الحاد في الموارد البشرية المؤهلة، خاصة بأقسام التوليد والمستعجلات.

وأوضحت المؤسسة، في بيان صادر اليوم الأحد 25 يناير، أن هذه المأساة تعكس بوضوح عمق الاختلالات البنيوية التي يعاني منها القطاع الصحي بالإقليم، مشيرة إلى أن غياب شروط الاستقبال والتكفل الصحي اللائق بالنساء الحوامل، لاسيما في الحالات الاستعجالية، يجعل حياة الأمهات وأجنتهن عرضة لمخاطر جسيمة بسبب الانتظار ونقص الإمكانيات.

وسجلت الهيئة المدنية بقلق شديد الوضعية المتردية للمستشفى الإقليمي، الذي يعاني من خصاص كبير في الأطباء الاختصاصيين، خصوصاً في مجالي التوليد والتخدير، إلى جانب النقص في الأطر التمريضية والمعدات الطبية الأساسية، وغياب سيارات إسعاف مجهزة. وأكدت أن هذا الوضع يضطر المرضى إلى قطع مسافات طويلة نحو مدينة أكادير، تناهز 300 كيلومتر، في ظروف قد تشكل خطراً حقيقياً على حياتهم.

وطالبت مؤسسة الأمل للتنمية بفتح تحقيق نزيه وشفاف ومستقل في ملابسات وفاة السيدة وجنينها، مع ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية في حق كل من ثبت تقصيره أو إهماله. كما دعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل العاجل لتحسين الوضع الصحي بالإقليم، عبر تعزيز الموارد البشرية، وتوفير التجهيزات الضرورية، وتحسين شروط التكفل بالنساء الحوامل والحالات الاستعجالية، بما يضمن الحق في العلاج والحياة كما يكفله الدستور

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار