واقعة بمطعم معروف بالهرهورة تثير جدلاً حول احترام لجان المراقبة وحدود الاتهامات المتبادلة
أثارت واقعة شهدها مطعم معروف بجماعة الهرهورة، خلال عملية مراقبة باشرتها لجنة إقليمية مختلطة، نقاشًا واسعًا حول ظروف اشتغال لجان المراقبة ومدى احترام الموظفين العموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم، وذلك على خلفية تبادل اتهامات ومواقف متشنجة بين مسير المؤسسة وبعض أعضاء اللجنة.
وبحسب معطيات أوردها أحد أعضاء اللجنة الإقليمية المختلطة المكلفة بمراقبة المحلات التجارية بعمالة الصخيرات–تمارة، فإن اللجنة حلت بالمطعم بتاريخ 29 يونيو 2026 في إطار برنامج للمراقبة الصحية والإدارية للمحلات التجارية بالمنطقة، قبل أن تشهد نهاية عملية التفتيش توترًا بين مسير المؤسسة وبعض ممثلي المصالح المشاركة في العملية.
ووفق المصدر ذاته، فقد اعتبرت اللجنة أن بعض العبارات الصادرة خلال النقاش حملت طابعًا غير لائق تجاه أحد ممثلي الوقاية المدنية أثناء أدائه لمهامه، وهو ما تم تضمينه ضمن المعطيات الواردة في التقرير الذي أعدته اللجنة عقب انتهاء الزيارة.
كما أفاد المصدر بأن مسير المطعم وجه اتهامات تتعلق بطلب مبالغ مالية مقابل تسهيل مساطر مرتبطة برخص الاستغلال، وهي ادعاءات جرى تسجيلها ضمن التقرير الإداري باعتبارها صدرت خلال عملية المراقبة وأمام أعضاء اللجنة، دون أن يقدم التقرير، بحسب المعطيات المتوفرة، ما يثبت صحة تلك المزاعم أو ينفيها، وهو ما يبقى من اختصاص الجهات المختصة بالبحث والتحقيق عند الاقتضاء.
وتضم اللجنة الإقليمية المختلطة ممثلين عن السلطات المحلية وعدد من المصالح والمؤسسات المعنية، من بينها المصالح الاقتصادية بالعمالة، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وقطاعا التجارة والصناعة، والمصالح الصحية، والجماعة الترابية، والوقاية المدنية، إلى جانب القوات المساعدة.
وأكدت المعطيات ذاتها أن اللجنة قامت بتوثيق مختلف تفاصيل الواقعة ضمن تقرير رسمي قصد إحالته على الجهات المختصة لاتخاذ ما تراه مناسبًا من إجراءات إدارية أو قانونية وفقًا للمقتضيات الجاري بها العمل.
وفي المقابل، تطرح هذه الواقعة تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين لجان المراقبة وأصحاب المؤسسات التجارية، وآليات تدبير الخلافات التي قد تنشأ أثناء عمليات التفتيش، بما يضمن احترام القانون وصون كرامة جميع الأطراف، سواء تعلق الأمر بالموظفين العموميين أو بالمهنيين الخاضعين للمراقبة.
كما يظل أي قرار يتعلق بإغلاق المؤسسة أو إعادة فتحها خاضعًا للمساطر القانونية والإدارية المعمول بها، وللقرارات الصادرة عن الجهات المختصة، في انتظار اتضاح الصورة الكاملة بشأن مختلف المعطيات المرتبطة بهذه الواقعة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار