استعدادًا لمونديال 2030 ..مطار محمد الخامس يستعد لتحول معماري ولوجستي واسع
أطلق المكتب الوطني للمطارات مسابقة معمارية وهندسية دولية لاختيار أفضل تصور لإعادة تأهيل وتحديث مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، في مشروع ضخم يهدف إلى تحويل أكبر مطارات المملكة إلى منصة جوية عصرية تستجيب لأحدث المعايير العالمية، استعدادًا للاستحقاقات الدولية المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2030.
ورصد المكتب ميزانية تقدر بـ300 مليون درهم لإنجاز المشروع، الذي يسعى إلى معالجة الاختلالات التي نتجت عن التوسعات المتتالية للمطار خلال السنوات الماضية، والتي أفرزت تفاوتًا في الهوية المعمارية والتنظيمية بين مختلف محطاته.
ويقوم المشروع على توحيد المحطة الأولى (T1) والمحطة الثانية (T2)، إضافة إلى محطة الرحلات الداخلية، ضمن تصميم معماري موحد يمنح المطار هوية بصرية حديثة ومتناسقة، سواء على مستوى الواجهات الخارجية أو الفضاءات الداخلية.
كما يشمل البرنامج إعادة تأهيل الواجهات المطلة على المدينة ومدرجات الطائرات باستخدام مواد بناء حديثة تراعي معايير الاستدامة، إلى جانب إعادة تصميم المداخل والممرات والمظلات، واعتماد منظومة إنارة معمارية حديثة تبرز جمالية المطار دون التأثير على سلامة الملاحة الجوية.
تجربة سفر أكثر سلاسة
ولا يقتصر المشروع على الجانب المعماري، بل يمتد إلى تحسين تجربة المسافرين عبر إعادة تنظيم مختلف مسارات التنقل داخل المطار، بما يضمن انسيابية أكبر في عمليات الوصول والمغادرة.
ويتضمن المخطط توسيع فضاءات الجمارك، وإحداث بهو جديد لاستقبال القادمين بهدف الحد من الاكتظاظ، فضلاً عن إعادة توزيع نقاط المراقبة لتسهيل حركة المسافرين، مع تخصيص مسارات منفصلة للمواطنين المغاربة والأجانب، وتحسين خدمات العبور السريع.
كما سيتم توسيع مناطق تسجيل المسافرين من خلال استغلال المساحات غير المستخدمة، إلى جانب اعتماد ميثاق معماري موحد يلزم المحلات التجارية والمطاعم والأكشاك داخل المطار باحترام هوية تصميمية واحدة، بما يعزز جاذبية الفضاء التجاري ويوفر تجربة أكثر انسجامًا للمسافرين.
ويشمل المشروع أيضًا تحديث المرافق الصحية، وإدماج تجهيزات ذكية وآلية، فضلاً عن تهيئة جميع المرافق لتسهيل ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة، وفق المعايير الدولية المعتمدة.
الأشغال دون توقف حركة المطار
ويفرض المشروع تحديًا كبيرًا يتمثل في تنفيذ الأشغال دون تعطيل نشاط مطار محمد الخامس، حيث ألزم دفتر التحملات الشركات والمكاتب المتنافسة بإعداد برنامج مرحلي يضمن استمرار تشغيل المطار بكامل طاقته طوال فترة الإنجاز، مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة والأمن وجودة الخدمات.
وفي الجانب البيئي، يراهن المشروع على تعزيز النجاعة الطاقية من خلال تحسين العزل الحراري والصوتي للمباني، واعتماد أنظمة إنارة ذكية منخفضة الاستهلاك، إضافة إلى حلول مستدامة لصيانة الواجهات، بما ينسجم مع توجهات المغرب في مجال التنمية المستدامة وتقليص استهلاك الطاقة.
ويأتي هذا المشروع في إطار استراتيجية وطنية لتحديث البنية التحتية للمطارات المغربية، وتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للنقل الجوي والسياحة والاستثمار، تزامنًا مع الاستعداد لاستضافة كأس العالم 2030 والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار