العدالة والتنمية بالقنيطرة يحذر من إفلاس التجار الصغار وينتقد تراخيص الأسواق الكبرى
حذّرت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالقنيطرة من تداعيات ما وصفته بـ«الإفراط في التراخيص للأسواق الكبرى» لفتح فروع لها بأحياء وأزقة المدينة، معتبرة أن هذه الممارسات تهدد بشكل مباشر التجار الصغار وأصحاب المحلات التجارية، وتُنذر بأزمة اجتماعية واقتصادية تمس فئة واسعة من المهنيين.
وجاء ذلك ضمن بلاغ أصدرته الكتابة الإقليمية للحزب، عقب اجتماعها الشهري المنعقد يوم السبت 8 غشت 2026، برئاسة الكاتب الإقليمي الدكتور مصطفى إبراهيمي، خُصص لتتبع الأوضاع التنظيمية والاجتماعية والسياسية بالإقليم، واستكمال التحضيرات للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
واستعرض الاجتماع حصيلة الأنشطة والمبادرات التي قامت بها هيئات الحزب ومناضلوه خلال الفترة الفاصلة عن الاجتماع السابق، مشيراً إلى تنظيم لقاءات تأطيرية وتواصلية وتكوينية، وتعزيز جاهزية الحزب للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، إلى جانب مواصلة أنشطته على المستويات المركزي والجهوي والإقليمي والمحلي.
– انتقاد لظاهرة التوسع في تراخيص الأسواق الكبرى
وأبرز البلاغ أن أعضاء الكتابة الإقليمية ناقشوا عدداً من الملفات ذات الطابع المحلي، وفي مقدمتها الوضعية التي يعيشها التجار الصغار، حيث عبّر الحزب عن قلقه إزاء ما اعتبره «إفراطاً» في منح تراخيص للأسواق الكبرى لفتح فروع لها داخل أحياء وأزقة القنيطرة.
ويرى الحزب أن هذا الوضع قد يؤدي إلى إغلاق عدد كبير من المتاجر الصغرى، بما يهدد النسيج الاقتصادي والاجتماعي المحلي، خصوصاً في ظل المنافسة التي وصفها البلاغ بغير المتكافئة، وعدم مراعاة الدور الاقتصادي والاجتماعي الذي يؤديه التاجر الصغير لفائدة المواطنين ومناصب الشغل التي يوفرها، فضلاً عن مساهمته في الدينامية الاقتصادية محلياً ووطنياً.
وفي السياق ذاته، عبّرت الكتابة الإقليمية عن تضامنها مع التجار الصغار، ودعت إلى معالجة هذا الملف بما يضمن التوازن بين الاستثمار وتنظيم المجال وحماية الأنشطة التجارية المحلية.
– انتقادات لربط التغطية الصحية بالانخراط المهني
وتطرق الاجتماع أيضاً إلى وضعية عدد من التجار والحرفيين، حيث سجّل الحزب ما وصفه باستمرار حرمان بعضهم من التغطية الصحية بسبب ربط واجبات الانخراط بالضريبة في إطار المساهمة المهنية الموحدة، داعياً إلى الفصل بين الالتزامات الجبائية والاستفادة من التغطية الصحية.
كما ثمّن البلاغ، في المقابل، الأداء الذي وصفه بالمتميز للنائب البرلماني عن دائرة القنيطرة، الدكتور مصطفى إبراهيمي، مشيداً بما اعتبره تواصلاً متواصلاً ودفاعاً عن مختلف القضايا والملفات الوطنية، وخاصة تلك التي تهم ساكنة إقليم القنيطرة.
– دعوة إلى احترام القانون ونزاهة الانتخابات
وفي الشق السياسي، أشادت الكتابة الإقليمية بالتفاعل الإيجابي للسلطة الإقليمية، مع التشديد على ضرورة احترام القانون والتصدي لكل الممارسات التي قد تمس بنزاهة الانتخابات أو تتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص والتنافس الشريف.
كما دعا الحزب مناضليه والمتعاطفين معه إلى مواصلة التعبئة الشاملة، ورفع وتيرة العمل الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، والانخراط المسؤول في مختلف البرامج التنظيمية والتأطيرية والتواصلية، وذلك في إطار أدوار الحزب التي ينص عليها الدستور والتشريع الجاري به العمل.
ويأتي هذا البلاغ في سياق سياسي محلي يتسم بتزايد النقاش حول الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وبروز ملفات اجتماعية واقتصادية مرتبطة بالتجارة المحلية وتنظيم المجال وتوازن المنافسة، وهي ملفات مرشحة لتحتل حيزاً مهماً في النقاش العمومي بمدينة القنيطرة خلال المرحلة المقبلة.


اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار