أخبار وطنية

توماس غوميز..المغرب يحبط موجة جديدة نحو سبتة

وجه الصحافي الإسباني توماس غوميز، نقدا لاذعا للطريقة التي تعاملت بها حكومة بيدرو سانشيز مع تداعيات ازمة الهجرة غير النظامية في مدينة سبتة، معتبرا ان الاحداث الاخيرة اظهرت، بحسب كاتب المقال، اعتماد مدريد الكبير على التعاون الامني المغربي لضبط حدود المدينة.

واشار المقال الى استمرار حالة الغموض بشان العدد الفعلي للاشخاص الذين ما زالوا في سبتة، وخاصة القاصرين غير المصحوبين، في وقت تقدم فيه السلطات ارقاما تختلف عن تلك التي تتحدث عنها منظمات حقوقية.

وانتقد الكاتب ما وصفه بغياب سانشيز عن الواجهة السياسية للازمة، معتبرا ان رئيس الحكومة الاسبانية تجنب تقديم توضيحات مباشرة بشان الوضع، بينما تولى عدد من وزرائه الدفاع عن طريقة تدبير الازمة.

كما وجه المقال انتقادات الى وزير الداخلية الاسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، بسبب تاخره، وفق الكاتب، في الاعلان عن اجراءات لاعادة المهاجرين غير النظاميين الى المغرب، قبل ان تدفع مخاطر حدوث موجة جديدة من العبور الجماعي مدريد الى تعزيز وجودها الامني في المدينة.

في المقابل، اشاد المقال بالدور الذي لعبته السلطات المغربية في منع محاولة جديدة للعبور الجماعي نحو سبتة، مشيرا الى نشر تعزيزات امنية على الطرق والمناطق الجبلية، الى جانب استخدام المراقبة البحرية والطائرات المسيرة، ما سمح، وفق المصدر ذاته، باعتراض المجموعات قبل وصولها الى المنطقة الحدودية.

واعتبر الكاتب ان عدم تكرار سيناريو نهاية يوليوز يعود بدرجة كبيرة الى الاجراءات المغربية، متسائلا عن اسباب عدم تمكن السلطات من منع احداث 30 و31 يوليوز بالطريقة نفسها.

وخلص المقال الى ان التعاون مع المغرب يظل ضروريا بالنسبة لاسبانيا، لكنه اعتبر ان اعتماد امن الحدود بشكل كبير على قرارات دولة مجاورة يطرح، من وجهة نظره، اشكالية سياسية وسيادية بالنسبة للحكومة الاسبانية.

وفي هذا السياق، خلص الكاتب الى ان تعاون الرباط ساهم في تجنيب سبتة ازمة جديدة، لكنه يرى ان نجاح التدخل المغربي يضع مدريد امام سؤال اكثر احراجا يتعلق بمدى قدرتها على ضمان امن حدودها الخارجية بشكل مستقل.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار