دولي

بسبب سبتة المحتلة..ترامب يهاجم إسبانيا مجددا

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إسبانيا، منتقداً طريقة تعامل الحكومة الإسبانية مع ملف الهجرة، إلى جانب موقفها من الإنفاق الدفاعي داخل حلف شمال الأطلسي، محذراً من أن البلاد قد تواجه تداعيات خطيرة إذا لم تتخذ إجراءات أكثر صرامة لضبط حدودها.

وقال ترامب، في مقابلة مع قناة «جي بي نيوز» البريطانية، اليوم الخميس، إن إسبانيا تسير نحو التحول إلى “بلد خراب” بسبب أزمة الهجرة، مستشهداً بالتدفقات الكبيرة للمهاجرين نحو مدينة سبتة.

كما انتقد الرئيس الأميركي أداء مدريد داخل حلف شمال الأطلسي، معتبراً أن إسبانيا لا تفي بما يتعين عليها من التزامات مالية تجاه الحلف، وقال إن الإنفاق الدفاعي الإسباني لا يزال دون المستوى الذي يراه ضرورياً.

ويأتي انتقاد ترامب في وقت تواصل فيه مدريد رفض رفع الإنفاق الدفاعي إلى النسبة التي جرى الاتفاق عليها داخل الناتو في قمة لاهاي عام 2025. وكان أعضاء الحلف قد اتفقوا على رفع الإنفاق المرتبط بالدفاع والأمن تدريجياً إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، فيما عارضت الحكومة الإسبانية هذا الهدف.

ويرى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن رفع الإنفاق إلى هذه المستويات سيكون غير منتج بالنسبة لإسبانيا، مؤكداً حق بلاده في تحديد أولوياتها الدفاعية باعتبارها دولة ذات سيادة.

وفي ملف الهجرة، تأتي تصريحات ترامب في أعقاب أحداث سبتة التي شهدت تدفقاً كبيراً للمهاجرين، وهي الأزمة التي أثارت جدلاً واسعاً داخل إسبانيا، وترافقت مع احتجاجات في عدد من المدن الإسبانية ضد طريقة تعامل الحكومة مع الملف.

وشهدت مدن من بينها مدريد وبرشلونة وبلباو مظاهرات رُفعت خلالها شعارات تطالب الحكومة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة، فيما عبّر محتجون في سبتة عن رفضهم لما اعتبروه تهديداً لأمن المدينة واستقرارها.

كما واجهت حكومة سانشيز انتقادات سياسية وبرلمانية على خلفية تدبير الأزمة، في وقت اضطرت فيه الحكومة إلى الدفاع عن سياستها تجاه الهجرة والحدود.

وتزامنت انتقادات ترامب مع خلافات أخرى بين واشنطن ومدريد، خصوصاً بشأن مستوى التعاون العسكري واستخدام القواعد الأميركية في إسبانيا، إضافة إلى الخلاف حول مشاركة مدريد في العمليات العسكرية المرتبطة بالتوترات الدولية الأخيرة.

وتصر الحكومة الإسبانية على أن سياستها الدفاعية والعسكرية تنسجم مع التزاماتها الدولية، وأن تحركاتها تتم في إطار التعاون مع حلفائها داخل الناتو والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ويكشف التصعيد الأميركي مجدداً عن تباين واضح بين واشنطن ومدريد بشأن قضايا الهجرة والإنفاق الدفاعي وتقاسم الأعباء داخل حلف شمال الأطلسي، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى دفع حلفائها الأوروبيين وكندا نحو تحمل حصة أكبر من تكاليف الدفاع والأمن

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار