ميلوني تهاجم قرار القضاء الإيطالي بالإفراج عن يوسف سهر ذي الأصول المغربية
أثار قرار القضاء الإيطالي عدم المصادقة على توقيف يوسف سهر، الإيطالي ذي الأصول المغربية، جدلاً سياسياً وقضائياً في إيطاليا، بعدما عبّرت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني عن رفضها للقرار، واصفة إياه بـ«المخزي»، ومعتبرة أنه يشكل إهانة لجهود قوات الأمن والمحققين ووزارة الداخلية.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد جرى إطلاق سراح سهر عقب قرار قاضي التحقيقات الأولية بمدينة ميلانو عدم المصادقة على توقيفه، بعدما كانت السلطات الإيطالية قد أوقفته للاشتباه في تورطه في التحريض المشدد أو في لعب دور في التخطيط للاحتجاجات والتحركات المرتبطة بأحداث شهدها إقليم لومبارديا.
في المقابل، أشارت حيثيات القرار القضائي، وفق ما نقلته وكالة رويترز، إلى عدم وجود أسباب جدية كافية للاعتقاد بأن سهر ارتكب الأفعال المنسوبة إليه، فضلاً عن عدم ثبوت وجود خطر فراره. كما أوضح القاضي أن الرسائل التي تضمنت دعوات إلى العنف نُشرت من طرف أعضاء آخرين في المجموعة، دون ثبوت تشجيع سهر لهذه الأفعال، الذي نفى بدوره ارتكاب أي مخالفة. Internazionale +1
ولم يتوقف الجدل عند تصريحات ميلوني، إذ رد مسؤولون في محكمة ميلانو على الانتقادات، معتبرين أن مهاجمة قرارات القضاء من طرف مسؤولين سياسيين بارزين أمر غير مقبول، ويعكس، بحسب تعبيرهم، نقصاً في فهم المبادئ القانونية التي تقوم عليها دولة الحق والقانون. كما عبّرت الجمعية الوطنية للقضاة الإيطاليين عن تضامنها مع القاضية التي أصدرت القرار، محذرة من المساس باستقلالية السلطة القضائية.
وهكذا، تحولت قضية يوسف سهر من ملف قضائي مرتبط بأحداث احتجاجية شهدتها ميلانو إلى مواجهة علنية بين الحكومة الإيطالية والسلطة القضائية، وسط نقاش حول حدود تدخل السياسيين في القرارات القضائية، وضمانات المحاكمة العادلة، ومبدأ قرينة البراءة.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار