مجتمع

تسلط سائقي الطاكسيات الصغيرة بالقنيطرة: معاناة يومية للسكان واستياء متزايد

قصص معاناة ساكنة القنيطرة مع بعض سائقي الطاكسي لا تعد ولا تحصى. في زحمة السير الكبيرة التي تشهدها المدينة في فصل الصيف، وقف رجل أربعيني أكثر من ساعة في الشارع في انتظار ركوب سيارة أجرة صغيرة تنقله من وسط المدينة إلى محل سكناه الكائن بحي الوفاء 1 بالساكنية.

إلا أن المشكلة هنا لم تكن عدم توفر الطاكسيات على الإطلاق، بل على العكس تمامًا. في كل مرة كانت تقف له سيارة أجرة فارغة، إلا أنه بمجرد أن يخبر السائق عن وجهته يرفض السائق ويقول له إنه متجه نحو مكان آخر، ويغلق زجاج نافذته ويختفي على الفور.

هذا المشهد تكرر مع الرجل الذي يحكي معاناته لجريدة “الدائرة” مع بعض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة في يوم حار. فكلما حاول توقيف الطاكسي، لا يرضى السائق أن يأخذه، الشيء الذي أثار غضبه، حيث أفاد ذات المتحدث: “على عكس العادة تمامًا، أصبحت أنا من أسألهم ‘فين غادي أمول الطاكسي؟'”. وأضاف: “استمرت هذه الحالة إلى أن رضي واحد منهم، يظهر على محياه أنه ‘ولد الناس’، أن يوصلني إلى وجهتي”.

وفي حالة أخرى، تقول فاطمة الزهراء التي كانت برفقة ابنها الصغير وأمها المسنة: “خرجت من سوق المركب التجاري الخبازات وقضيت مدة لا تقل عن الساعة وأنا أنتظر سيارة أجرة لتقلني إلى منزلي الكائن بحي الحوزية. لكن رغم مرور أكثر من سيارة أجرة صغيرة وهي فارغة، إلا أنهم لم يقفوا عندي. لم أفهم الأمر في البداية، إلى أن جاءتني شابة وقالت لي ‘راه ماغاديش يوقفو عندك وأنتم ثلاث أشخاص’. عندها فهمت الأمر وقصدت محطة الحافلة، وهناك استقليت حافلة للنقل الحضري”.

لا يناقش أحد من ساكنة القنيطرة أن بعض سائقي الطاكسيات البيضاء أشخاص أضحوا متسلطين ولا يحسنون التعامل مع المواطنين أثناء أدائهم لواجبهم المهني. حيث أصبح لا يمر يوم إلا ويتذمر المواطنون من السلوكيات التي يقدم عليها سائقو سيارات الأجرة. فالجشع أصبح من مميزاتهم، لدرجة أن المواطنين باتوا يعتبرون بعضهم متطفلين على المهنة.

وهنا وجب على السلطات التدخل لوضع حد لهذه السلوكيات التي تسيء لساكنة المدينة، ومعاقبة السائقين المخالفين، وجعلهم يعلمون أن سيارة الأجرة ملك عمومي ولها قوانين وأنظمة يجب احترامها، ناهيك عن الحالة المزرية لبعض سيارات الأجرة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار