PISA 2025 تفضح حصيلة “إصلاح التعليم”.. 87% من التلاميذ خارج الحد الأدنى في القراءة!
بعد سنوات من الوعود الحكومية، والشعارات الانتخابية، ومخططات إصلاح المدرسة العمومية، جاءت أرقام PISA 2025 لتضع الخطاب الرسمي حول التعليم أمام امتحان صعب: امتحان النتائج والأرقام.
فقط 13% من التلاميذ المغاربة تمكنوا من بلوغ الحد الأدنى في القراءة، مقابل 69% كمعدل لدى دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
وفي الرياضيات، لم يتجاوز المعدل 16% مقابل 65%، بينما بلغ في العلوم 23% مقابل 74%.
وبلغة أكثر صدمة: 87% لا يبلغون الحد الأدنى في القراءة، و84% في الرياضيات، و77% في العلوم.
والأرقام لا تتعلق بالتحصيل الدراسي فقط؛ إذ تكشف المعطيات عن مؤشرات مقلقة مرتبطة بالحياة المدرسية، من بينها الغياب والتأخر، إضافة إلى اعتبار نسبة مهمة من التلاميذ أن الفوضى والضوضاء تؤثر على سير الحصص.
وهنا تبرز المفارقة السياسية:
كيف يمكن الحديث عن نجاح الإصلاح، بينما لا تزال الغالبية الساحقة من التلاميذ عاجزة عن بلوغ الحد الأدنى في مهارات أساسية؟
خلال الحملة الانتخابية، رُفعت وعود كبيرة بشأن إصلاح التعليم وتحسين المدرسة العمومية، وقدمت الحكومة برامجها باعتبارها مدخلاً لإحداث تحول حقيقي في القطاع.
لكن PISA لا تقيس الخطابات ولا الوعود الانتخابية؛ إنها تقيس ما يعرفه التلميذ وما يستطيع القيام به.
وهنا تحديداً يصبح السؤال السياسي مشروعاً:
– أين ذهبت كل شعارات الإصلاح؟
– متى ستتحول المخططات والبرامج إلى نتائج داخل الفصل؟
– ومن يتحمل المسؤولية السياسية عن استمرار هذا المستوى المتدني؟
لا يمكن تحميل وزير واحد مسؤولية اختلالات تراكمت لعقود، لكن في المقابل لا يمكن للحكومة أن تختبئ دائماً وراء إرث الماضي. فمن يتحمل المسؤولية السياسية عن تدبير المرحلة الحالية مطالب أيضاً بتقديم حصيلة قابلة للقياس.
التعليم لا يُصلح بالخطابات الانتخابية، ولا بالمخططات التي تُعلن في الندوات، وإنما بالنتائج التي يحققها التلميذ داخل القسم.
وبينما كانت الوعود تتحدث عن “مدرسة عمومية جديدة”، جاءت أرقام PISA لتطرح سؤالاً أكثر قسوة:
هل نجحت الحكومة في إصلاح التعليم… أم نجحت فقط في تسويق صورة الإصلاح؟
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار