دولي

البرلمان الإسباني على موعد مع مقترح مثير للجدل بشأن جنسية الصحراويين

تتجه أنظار الأوساط السياسية والقانونية في إسبانيا إلى مجلس النواب، الذي يستعد للتصويت، يوم الأربعاء 9 شتنبر 2026، على مقترح قانون يفتح إمكانية حصول فئة من الصحراويين المولودين خلال فترة الإدارة الإسبانية للصحراء على الجنسية الإسبانية، وفق شروط وضوابط محددة.

ويأتي التصويت المرتقب بعد أن حظي المقترح بموافقة لجنة العدل البرلمانية، ليُدرج بعد ذلك ضمن جدول أعمال الجلسة العامة لمجلس النواب.

وكان ائتلاف «سومار» اليساري قد تقدم بالمبادرة في نونبر 2023، مستهدفاً الأشخاص الذين وُلدوا في الإقليم قبل 29 شتنبر 1977، على أن تتم الاستفادة وفق المقتضيات التي يحددها النص.

ويمتد أثر المقترح، في صيغته الحالية، إلى أفراد من الجيل التالي أيضاً، إذ يتيح لأبناء المستفيدين من الدرجة الأولى إمكانية التقدم للحصول على الجنسية عبر آلية خاصة تمنح بمرسوم، حتى في حال عدم إقامتهم داخل إسبانيا. كما يمنح المعنيين مهلة تصل إلى ثلاث سنوات لتقديم طلباتهم.

وفي حال حصول المقترح على موافقة مجلس النواب، سينتقل إلى مجلس الشيوخ الإسباني، قبل أن يصبح نافذاً بعد استكمال الإجراءات المطلوبة ونشره في الجريدة الرسمية، وفق الصيغة النهائية التي سيعتمدها المشرّع.

وتأتي هذه المبادرة في سياق نقاش متواصل داخل إسبانيا بشأن الوضع القانوني للأشخاص الذين وُلدوا في الصحراء خلال فترة الإدارة الإسبانية، وما خلفه انتهاء تلك المرحلة من تعقيدات تتعلق بالجنسية والحالة المدنية والوثائق الرسمية.

وبقدر ما يطرح المقترح معالجة لوضع قانوني ظل محل نقاش لسنوات، فإنه يحمل أيضاً أبعاداً سياسية وتاريخية، بالنظر إلى ارتباطه بمرحلة الإدارة الإسبانية للصحراء وانعكاساتها على أجيال متعاقبة، ما يجعل التصويت المرتقب محطة تحظى باهتمام خاص داخل إسبانيا وخارجها.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار