مجتمع

المغرب ..وسيط حقوقي يطالب المنصوري بالإفراج عن المعتقلين

وجه “الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان” مذكرة إلى فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، تضمنت مجموعة من المقترحات الرامية إلى تعزيز حقوق الإنسان في البرنامج الحكومي المرتقب، وذلك انطلاقا من تقييم حصيلة العمل الحكومي في هذا المجال خلال الولاية السابقة (2021-2026).

ودعا الوسيط، في بلاغ صحفي، الحكومة المرتقبة إلى مراجعة المقتضيات التشريعية والقانونية المتعلقة بالحريات العامة، والتعجيل بإخراج مدونة الأسرة، واستكمال البناء المؤسساتي المنصوص عليه في الدستور، مع اعتماد مقاربة تجعل حقوق الإنسان ناظمة لمختلف السياسات العمومية.

وأوضح الوسيط أن المذكرة تدعو إلى مراجعة التشريعات المتعلقة بالجمعيات والتجمعات العمومية والصحافة، في اتجاه إلغاء العقوبات السالبة للحرية، وتكريس الطابع التصريحي في مجال تثبيت الأهلية القانونية للجمعيات، ووضع حد للتجاوزات التي تمس بهذه الحقوق، فضلا عن تسريع وتيرة تكريس وتعزيز الطابع الرسمي للغة والثقافة الأمازيغية.

كما دعا إلى التعجيل بإخراج مدونة الأسرة بما يتلاءم مع التحولات الاجتماعية والمجتمعية، ويحقق العدل والمساواة والإنصاف، ومراجعة التشريع الجنائي بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.

واقترحت المنظمة الحقوقية وضع إطار تشريعي للتشاور العمومي، يحدد حقوق والتزامات السلطات العمومية ومنظمات المجتمع المدني وأصحاب المصلحة، مع استحضار الممارسات الفضلى في هذا المجال. ولفت الوسيط إلى ضرورة الانتقال من تراكم القوانين والمؤسسات والبرامج والموارد إلى ضمان النفاذ الفعلي إلى الحقوق وقياس أثر السياسات العمومية على حياة المواطنين، معتبرا أن التحدي القائم يتعلق بنجاعة التدابير المتخذة وقدرة الأشخاص على ممارسة حقوقهم والاستفادة من الخدمات بإنصاف وجودة واستدامة.

وحدد الوسيط خمس فجوات أساسية تستدعي المعالجة، تتعلق بالفارق بين الإطار القانوني والتنفيذ، وبين التسجيل في البرامج والاستفادة الفعلية منها، وبين الموارد المرصودة وجودة الخدمات، فضلا عن التفاوتات الاجتماعية والمجالية، وضعف الالتقائية ومحدودية البيانات المرتبطة بالنتائج والأثر.

وسجل أن تجاوز هذه الفجوات يقتضي نقل مركز التتبع من المقاربة الكمية القائمة على إقرار الحقوق والبرامج والتدابير إلى القياس الكيفي لمدى إعمالها، خصوصا في ستة مجالات تشمل الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم والتكوين وحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والتشغيل والحقوق المهنية والخدمات الإدارية والرقمية.

وعبر الوسيط عن تطلعه إلى أن تحدث الحكومة الجديدة تغييرا في علاقاتها بالمؤسسات الدستورية، بما يعزز التوازن والتعاون والتفاعل الإيجابي مع توصياتها، مع العمل على التفعيل الأمثل لمقتضيات الفصل 160 من الدستور.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار