أخبار وطنية

المغرب يرفع ميزانية الدفاع إلى نحو 20 مليار دولار في أفق 2027

يرفع المغرب مخصصاته المالية الموجهة لاقتناء وإصلاح معدات القوات المسلحة الملكية ودعم تطوير الصناعة الدفاعية الوطنية إلى نحو 20 مليار دولار في مشروع قانون المالية لسنة 2027، بعدما انتقلت من 157.171 مليار درهم في السنة الجارية إلى 190.5 مليار درهم في المشروع الجديد، في وقت تعتزم فيه الجزائر بدورها تخصيص قرابة 24 مليار دولار لميزانية التسلح، وهو ما يقلص الفارق العددي بين المخصصات المعلنة لدى البلدين، ويعكس استمرار تصاعد الإنفاق العسكري في شمال إفريقيا.

وتكشف الأرقام التي عرضها وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، أمام البرلمان، أمس الجمعة 23 أكتوبر الجاري، عن زيادة جديدة في الاعتمادات المأذون بالالتزام بها مقدما في الحساب المخصص لاقتناء وإصلاح معدات القوات المسلحة الملكية ودعم تطوير الصناعة الدفاعية، حيث ارتفع المبلغ من 157.171 مليار درهم في مشروع مالية 2026 إلى 190.5 مليار درهم في مشروع مالية 2027.
وتبلغ الزيادة الجديدة 33.329 مليار درهم، أي ما يقارب 21.2 في المائة مقارنة بالمبلغ المحدد للسنة الجارية، حيث يعكس هذا المعطى استمرار المنحى التصاعدي للنفقات المرتبطة بتجهيز القوات المسلحة الملكية وتحديث قدراتها، في سياق إقليمي يتسم بتزايد التحديات الأمنية، وتطور أنظمة التسليح، واتساع الاعتماد على التكنولوجيا في إدارة العمليات العسكرية وحماية الحدود.

ومن خلال تتبع كرونولوجيا تطور هذه المخصصات، يتضح أن الزيادة الجديدة تأتي امتدادا لمسار تصاعدي متواصل، حيث بلغت الاعتمادات المخصصة للجيش 124.766 مليار درهم في سنة 2024، وارتفعت إلى 133.453 مليار درهم في سنة 2025، ثم وصلت إلى 157.171 مليار درهم في سنة 2026، قبل أن تبلغ 190.5 مليار درهم في مشروع مالية 2027.
وتشكل هذه الزيادة أهمية كبرى عند مقارنتها بالتغيرات المسجلة في الجزائر، التي تواصل وضع الدفاع ضمن أكبر بنود الإنفاق في ميزانيتها، حيث تشير المعطيات المتداولة بشأن مشروع قانون المالية الجزائري لسنة 2027 إلى تخصيص نحو 3.12 تريليون دينار لقطاع الدفاع، وهو ما يعادل قرابة 24 مليار دولار.

ويعني ذلك أن الفجوة التي كانت تبدو أوسع في المقارنات السابقة أصبحت أضيق من الناحية الحسابية، في ظل ارتفاع المخصصات المغربية بوتيرة لافتة واستمرار الجزائر في تخصيص موارد ضخمة لمؤسستها العسكرية.
ولا يقتصر التحول الذي يشهده الإنفاق المغربي على زيادة الأموال المخصصة لاقتناء المعدات، بل يرتبط أيضا بتوجه يروم تطوير قاعدة صناعية دفاعية محلية، بما يسمح للمملكة بتقليص اعتمادها الكامل على الاستيراد، وتعزيز قدرتها على صيانة بعض المعدات وإنتاج أجزاء من المنظومات العسكرية وتطوير الكفاءات التقنية الوطنية.

وفي هذا الإطار، عمل المغرب خلال السنوات الأخيرة على وضع إطار قانوني وتنظيمي لتشجيع الاستثمار في الصناعات الدفاعية، واستقطاب شركات دولية، وتطوير شراكات تسمح بنقل التكنولوجيا والخبرات، حيث يهدف هذا التوجه إلى الانتقال تدريجيا من الاعتماد على شراء المعدات الجاهزة إلى توطين بعض مراحل الإنتاج والصيانة والتطوير، مع الاستفادة من الخبرات الأجنبية في المجالات التي تتطلب تكنولوجيا متقدمة واستثمارات كبيرة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار