النقابة الوطنية للتعليم العالي تدق ناقوس الخطر بشأن الأوضاع داخل معهد المهن التمريضية وتقنيات الصحة بالرباط
عبّر المكتب المحلي للمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالرباط، التابع للنقابة الوطنية للتعليم العالي، عن قلقه إزاء الأوضاع التي يعيشها المعهد، في ظل ما وصفه بتوتر واحتقان داخل صفوف الأساتذة والأستاذات، إلى جانب ممارسات اعتبرها منافية لمبادئ الحكامة الجيدة واحترام الحقوق المهنية.
وأوضح المكتب المحلي، في بيان تضامني صادر بالرباط بتاريخ 28 أكتوبر 2026، أن جودة التكوين الصحي ترتبط بشكل وثيق بظروف اشتغال الأساتذة والأستاذات، وبمدى احترام حقوقهم وكرامتهم المهنية، فضلاً عن توفير مناخ مؤسساتي سليم ومستقر يسمح بأداء المهام التربوية والتكوينية في أفضل الظروف.
وأكدت النقابة أن صون كرامة الأطر التربوية وتحسين ظروف عملها يشكلان ركيزة أساسية لتأهيل الكفاءات الصحية والارتقاء بجودة الخدمات، بما ينعكس إيجاباً على المنظومة الصحية الوطنية.
مطالب باحترام الحقوق المهنية وتعزيز الحكامة
وفي سياق توضيح موقفها، شدد المكتب المحلي على تضامنه المطلق واللامشروط مع الأساتذة والأستاذات المعنيين، مستنكراً كل الممارسات التي من شأنها المساس بحقوقهم وكرامتهم المهنية، أو الإخلال بمبادئ الحرية الأكاديمية والإنصاف وتكافؤ الفرص.
كما دعا إلى الالتزام بالقوانين والنصوص التنظيمية المؤطرة لتدبير المؤسسة، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والحوار والتشاور والمشاركة في اتخاذ القرار، مع المطالبة بالتعجيل بعقد مجلس المؤسسة باعتباره هيئة تقريرية تضطلع بأدوار أساسية في تدبير الشؤون الإدارية والمالية والبيداغوجية.
واعتبرت النقابة أن تفعيل آليات التدبير المؤسساتي من شأنه المساهمة في معالجة الملفات العالقة، وضمان المشاركة الفعلية لمختلف مكونات المؤسسة في تدبير شؤونها وتطوير أدائها.
شكايات موجهة إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية
وسجل البيان استمرار عدم التفاعل، إلى حدود صدوره، مع شكايات سبق أن تقدم بها الأساتذة المعنيون لدى مكتب الضبط بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، داعياً إلى التعامل الجدي والمسؤول مع مضمونها.
وطالب المكتب المحلي الجهات المسؤولة بدراسة الوقائع الواردة في هذه الشكايات، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة في إطار احترام القانون، بما يضمن معالجة الإشكالات المطروحة وتفادي استمرار حالة التوتر داخل المؤسسة.
كما دعا وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل العاجل لمعالجة الوضع القائم، والتفاعل مع مطالب الأساتذة، واتخاذ التدابير اللازمة الكفيلة بصون حقوقهم وكرامتهم المهنية، واستعادة أجواء الثقة والاستقرار داخل المعهد.
تحذير من انعكاسات الاحتقان على جودة التكوين
ونبهت النقابة إلى أن استمرار التوترات داخل المؤسسات التكوينية قد تكون له انعكاسات سلبية على السير العادي للتكوين وجودته، وعلى المصلحة الطلابية، مؤكدة أن توفير ظروف عمل لائقة ومحفزة للأساتذة والأستاذات ليس مجرد مطلب فئوي، بل يشكل عنصراً أساسياً لاستقرار المؤسسة وتطوير أدائها.
وفي ختام بيانها، دعت النقابة الوطنية للتعليم العالي كافة الأستاذات والأساتذة إلى مواصلة الالتفاف حول إطارهم النقابي، وتعزيز الوحدة والتضامن والتآزر، بما يقوي العمل النقابي الجماعي في الدفاع عن الحقوق والمكتسبات.
وجدد المكتب المحلي تأكيده على ضرورة تغليب الحوار الجاد والمسؤول، والاحتكام إلى القانون واحترام المؤسسات، مع التشديد على أن ضمان حقوق الأطر التربوية وصون كرامتها المهنية يشكلان مدخلاً أساسياً للارتقاء بجودة التكوين في المهن التمريضية وتقنيات الصحة، والإسهام في تطوير المنظومة الصحية الوطنية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار