بسبب ملف الـ260 مليار..بنكيران يصعّد ضد أخنوش: «مصيره المحكمة والسجن
صعّد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، هجومه على رئيس الحكومة عزيز أخنوش، متنبئاً بمثوله أمام القضاء، على خلفية ملفات سبق أن أثارها معه، وفي مقدمتها صفقة مرتبطة بتحلية المياه.
وقال بنكيران، خلال لقاء تواصلي بالرماني بإقليم الخميسات، إن الملف الذي يتحدث عنه يتعلق، بحسب روايته، بمبلغ يصل إلى 260 مليار سنتيم، متهماً أخنوش بالسعي إلى الاستفادة منه “بلا حق”.
وأضاف بلهجة حادة أن رئيس الحكومة “إما أن يهرب من المغرب، وإما أن يذهب إلى المحكمة”.
ولم يحصر بنكيران انتقاداته في صفقة تحلية المياه، بل هاجم طريقة تدبير الحكومة الحالية، معتبراً أن الإشكال يرتبط بما وصفه بغياب الفهم الصحيح للمسؤولية والحكم، ومتهماً الحكومة بإهدار الكفاءات وفتح المجال، بحسب تعبيره، أمام الاستفادة غير المشروعة من الصفقات والتدخلات.
كما عاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى مرحلة تشكيل الحكومة بعد انتخابات 2016، مستحضراً مسار وصول أخنوش إلى رئاسة الحكومة، ومقدماً قراءته الخاصة للتحولات التي عرفتها الأغلبية خلال تلك المرحلة.
وفي الجانب الانتخابي، دعا بنكيران المواطنين، خصوصاً في المناطق القروية، إلى عدم التصويت مقابل الأموال أو الولائم أو الهدايا، معتبراً أن الصوت الانتخابي أمانة وأن الاختيار الانتخابي ستكون له تبعات مباشرة على حياة المواطنين ومستقبل أبنائهم.
وانتقد في الوقت نفسه ما وصفه بـ”المزايدة” في الوعود الانتخابية، خصوصاً في ما يتعلق بالدعم والمعاشات، معتبراً أن بعض الأحزاب تدخل في سباق لرفع قيمة الوعود دون تقديم تصور واضح حول إمكانيات تمويلها.
كما استحضر بنكيران أزمة العبور الجماعي نحو سبتة، معتبراً أن ما حدث كان يستوجب، من وجهة نظره، استقالة رئيس الحكومة وتقديم اعتذار للمغاربة، منتقداً في السياق ذاته سفر أخنوش إلى إسبانيا بعد الأزمة.
وعاد بنكيران أيضاً إلى الدفاع عن حصيلة حكومته السابقة، مذكراً بإجراءات قال إنها اتخذت لفائدة الأرامل والطلبة وفي مجال التغطية الصحية، فضلاً عن إصلاح صندوق المقاصة، الذي اعتبره من أبرز قرارات حكومته.
وفي ملف المحروقات، انتقد بنكيران ما اعتبره ممارسات أضرت بالمستهلكين، مستحضراً قرارات مجلس المنافسة والغرامات التي فرضها على عدد من الشركات، وربط هذا الملف بدوره بالمسؤولية السياسية لرئيس الحكومة.
وتأتي تصريحات بنكيران في سياق تصاعد الخطاب السياسي استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث يعيد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية طرح ملفات اقتصادية واجتماعية وقضايا مرتبطة بتدبير المال العام، في مواجهة الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش.
وبين التصعيد السياسي والاتهامات المتبادلة، تبقى المعطيات التي طرحها بنكيران بشأن صفقة تحلية المياه وغيرها من الملفات في إطار تصريحاته السياسية، ما لم تؤكدها الجهات القضائية أو المؤسسات المختصة عبر إجراءات أو قرارات رسمية.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار