تصعيد خطير بين واشنطن وطهران.. العراق يرفع درجة التأهب الإشعاعي وسط مخاوف من مواجهة عسكرية جديدة
تتزايد المخاوف من اتساع رقعة التوتر العسكري في الشرق الأوسط، في ظل تداول تقارير إعلامية تتحدث عن احتمال تنفيذ ضربات أمريكية جديدة ضد منشآت نووية وعسكرية إيرانية، بالتزامن مع إجراءات احترازية عراقية تحسباً لأي تداعيات محتملة على المنطقة.
وحسب المعطيات الواردة في تقارير إعلامية، فإن العراق فعّل خطط الاستجابة للطوارئ الإشعاعية على طول حدوده مع إيران، تحسباً لأي تسرب نووي محتمل في حال استهداف منشآت إيرانية، وذلك وفق ما نقلته وكالة “شفق” عن الهيئة الرقابية النووية العراقية.
وتتزامن هذه التطورات مع الحديث عن خمس مؤشرات تثير الانتباه:
1. قيود على المجال الجوي العراقي:
تحدثت تقارير عن إجراءات لتقييد حركة الطيران في الأجواء العراقية خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 11 نونبر الجاري، مع اعتماد ممرات جوية محددة، في ظل مخاوف من عمليات عسكرية محتملة.
2. استعدادات إيرانية للطوارئ النووية:
بث التلفزيون الرسمي الإيراني مواد توعوية منسوبة إلى أجهزة الدفاع المدني، تتعلق بإرشادات السلامة والتعامل مع سيناريوهات التعرض لهجمات نووية أو إشعاعية، وهو ما يعكس الاهتمام بالاستعداد لمختلف الاحتمالات.
3. تقارير عن استهداف مواقع عسكرية إيرانية:
تحدثت المعطيات المتداولة عن استهداف موقع للدفاع الجوي في جزيرة قشم الإيرانية، في تطور يثير تساؤلات بشأن طبيعة التصعيد العسكري وحدوده.
4. تحرك دبلوماسي إيراني نحو موسكو:
أشارت تقارير إلى لقاء جمع مسؤولاً أمنياً إيرانياً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تخللته رسالة من القيادة الإيرانية، في سياق المساعي الرامية إلى حشد الدعم الروسي ومناقشة تطورات الأزمة.
5. التوتر في مضيق هرمز:
تتواصل المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة، عقب تقارير عن تعرض ناقلات نفط لأضرار في محيط مضيق هرمز، وسط انعكاسات محتملة على أسعار النفط والأسواق العالمية.
ترامب يلوّح بالتصعيد والأنظار تتجه إلى البنتاغون
على المستوى السياسي، تثير التصريحات المنسوبة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية تدمير المزيد من المنشآت الإيرانية مخاوف من انتقال التوتر إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
كما نقلت وكالة رويترز، وفق ما ورد في المعطيات المتداولة، عن مصدر مطلع أن ترامب يدرس خيارات عسكرية تجاه إيران، مع وجود اعتبارات سياسية مرتبطة بالانتخابات النصفية الأمريكية.
وفي السياق ذاته، تبرز مخاوف من صعوبة استهداف بعض المنشآت النووية الإيرانية، بالنظر إلى التقارير التي تتحدث عن وجود منشآت محصنة تحت الأرض وعلى أعماق كبيرة، فضلاً عن احتمالات تأثير أي هجوم على البيئة والسكان في الدول المجاورة.
العراق يستعد لأسوأ السيناريوهات
وتبقى المخاوف العراقية مرتبطة أساساً باحتمال حدوث تسرب إشعاعي في حال استهداف المنشآت النووية الإيرانية، خصوصاً أن أي حادث من هذا النوع قد يتجاوز الحدود الجغرافية ويهدد سلامة السكان والبيئة في المنطقة.
ورغم تداول سيناريوهات تتحدث عن نافذة عسكرية محتملة خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 11 نونبر، فإن ذلك لا يشكل، في حد ذاته، تأكيداً على صدور قرار أمريكي نهائي بشن هجوم.
وتظل المنطقة أمام مرحلة من الترقب والحذر، في انتظار ما ستكشف عنه الساعات والأيام المقبلة، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد عسكري إلى أزمة إقليمية تتجاوز تداعياتها حدود إيران والعراق.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار