أخبار وطنية

تفاصيل..تنسيق بين بنك المغرب والجمارك يطيح بشبكة متطورة لغسل الأموال عبر مسارات دولية

كشف تحقيق داخلي، استند إلى شكاية مرفوعة لدى مكتب الصرف والجمارك وبنك المغرب، عن وجود شبكة متطورة لتهريب الأموال، استخدم فيها بعض المستوردين المغاربة شركات دولية

لتصدير المواد الأساسية عبر إنشاء شركات وسيطة في كندا لاستقبال مبالغ مالية ضخمة بحجة دفع عمولات على الصفقات التجارية، تصل قيمتها إلى مليارات الدراهم.

وأظهرت الوثائق أن المتورطين استغلوا ثغرة قانونية في تحويل الأموال المخصصة رسميًا لسداد الصفقات التجارية، عبر إظهار التحويل على أنه دفع عمولة للشركات الوسيطة، بينما يتم تحويل

الأرباح فعليًا إلى حسابات بالخارج بعيدًا عن الرقابة المحلية.

وبحسب الشكاية، كانت الشركات الدولية المصدرة في آسيا وأوروبا تضيف زيادات متعمدة على أسعار منتجاتها، ثم تنشئ شركات وسيطة تابعة لها، وتدرج هذه العمولة ضمن الفواتير المقدمة

للجمارك ومكتب الصرف. بعد استلام المستورد للسلع، يتم إصدار فاتورتين: الأولى بقيمة الصفقة مع الشركة المصدرة، والثانية تحدد نسبة عمولة الشركة الوسيطة، ليودع فارق السعر والعمولة

في حساب الشركة الوسيطة بكندا، ثم يتم تحويل باقي المبالغ إلى المستوردين المغاربة.

وأشار التحقيق إلى أن كندا كانت الوجهة الرئيسية للشركات الوسيطة، حيث يتم فتح مقرات رسمية وحسابات بنكية لاستقبال الأموال، ومن ثم تحويلها إلى أصحابها في الخارج بطريقة تبدو

قانونية، مستفيدين من ضعف الرقابة السابقة على هذه العمليات.

ويذكر أن أساليب مماثلة ظهرت سابقًا في الدار البيضاء، حين تورط آسيوي يزعم ملكية شركة لتصدير الشاي في تهريب أموال كبار التجار المغاربة عبر شركة ثانية باسمه، مستفيدًا من حساب

بنكي في كندا، قبل أن يختفي بعد كشف العملية، ما يعكس خطورة هذه الشبكات وضرورة تعزيز الرقابة المالية على العمليات الدولية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار