خوفا من زلزال 2027.. حزب “الأحرار يتمسكون بحكومة المنصوري
يبدو أن تمسّك حزب التجمع الوطني للأحرار بموقعه داخل الحكومة لا يرتبط فقط بالحصول على حقائب وزارية، بل تحكمه أيضا حسابات سياسية وانتخابية مرتبطة بالاستحقاقات المقبلة
فالحزب يدرك أن الانتقال إلى المعارضة في هذه المرحلة قد يضعه أمام اختبار صعب، خصوصا أن الانتخابات الجماعية لسنة 2027 أصبحت قريبة ولا تفصلنا عليها سوى أشهر قليلة، وفي مثل هذه المحطات، لا تتحدد قوة الأحزاب فقط بعدد المناضلين، بل أيضا بقدرتها على الحفاظ على شبكة منتخبيها وامتداداتها المحلية.
ويواجه الأحرار، في هذا السياق، احتمال إعادة ترتيب التحالفات على المستوى المحلي، فجزء من النخب الانتخابية يتحرك وفق موازين القوة والفرص المتاحة، وقد يدفع تغير موقع الحزب داخل المشهد الحكومي بعض الوجوه والمنتخبين إلى البحث عن تموقع جديد، خصوصا إذا أصبح حزب الأصالة والمعاصرة القوة الحكومية الأبرز.
وهنا يبرز حزب “البام ” باعتباره منافس مباشر للأحرار، خصوصا بعد تصدره المشهد الانتخابي الأخير وتوليه قيادة الحكومة ، وفي حال اختار الأحرار الانسحاب إلى المعارضة، فقد يجد الحزب نفسه أمام خطر فقدان جزء من مشروعه الانتخابي المحلي لصالح منافسين أكثر حضوراً في مواقع القرار.
وفي المقابل، فإن البقاء في الحكومة لن يكون خيارا مريحا بالضرورة، خاصة إذا كانت المشاركة محدودة أو بوزارات أقل وزنا، فالحزب سيجد نفسه مطالبا بالدفاع عن حصيلة الحكومة، وتحمل جزء من كلفة القرارات السياسية والاقتصادية، دون أن يمتلك بالضرورة التأثير نفسه الذي كان له في المرحلة السابقة.
وبحسب متتبعين فإن معادلة الأحرار دقيقة، فالخروج من الحكومة قد يهدد جزءا من رصيد الحزب الانتخابي، بينما البقاء فيها، ولو بحضور محدود، يضمن له استمرار الوجود داخل دائرة القرار، ويحافظ على جزء من نفوذه إلى حين اتضاح خريطة الانتخابات المقبلة.
ويمكن فهم إصرار الحزب على المشاركة في الحكومة المقبلة بأي ثمن كان ، حتى لو لم تكن حصته بالوزن الذي كان عليه في التجربة السابقة، بحسب نشطاء سياسيين، لكون المعركة الأحرار الحقيقية قد لا تكون حول الحقائب الوزارية بقدر ما هي حول الحفاظ على الموقع السياسي والاستعداد لما بعد انتخابات 2027.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار