أقلام حرة

ظاهرة العنف الرياضي بالملاعب الوطنية: بين الشغب والاخلال بالنظام العام

العنف الرياضي ظاهرة تمس الملاعب الرياضية وترسم صورة متناقضة عن الهدف من الرياضة التي تتوخى محاربة العنف بكافة أشكاله والسلوكات الأنانية والعنيفة من قبل العنصرية والشغب وبعض الأعمال التي تمس هوية الفريق الآخر ، وبالتالى تضر بشكل مباشر بصورة الرياضة وتخرجها عن طبيعتها واهدافها الحقيقية.

إن الأحداث الأليمة التي وقعت ليلة امس الخميس بالمركب الرياضي مولاي عبد الله بالرباط، تشير إلى أن الرياضة اضحت تستعمل كأداة لغرض فرض الوجود الذاتي والانتقام المجتمعي من طرف الفئات العاطلة سواء داخل الملعب أو خارجه.

هذه ظاهرة باتت لصيقة بالفئات العمرية الشابة التي أخل المجتمع بواجب ادماجها ضمن أدوار ومنظومة مسؤولة ، الشيء الذي أفرز مجموعة من السلوكات المنحرفة التي أدت بدورها إلى  بروز ظاهرة شغب الملاعب .

كما أن التعاطي للمواد الكحولية والمؤثرات العقلية أضحى ظاهرة مؤرقة تزيد من صعوبة السيطرة على مشكلة التوجه إلى الملاعب الرياضية تحث تأثير هذه المواد مما يزيد تعقيد الامور.

 الانتماء إلى عالم الالترات مجرد متنفس وملاذ أمام الانحرافات المجتمعية للشباب ، الذين يجدون في كرة القدم احدى الفضاءات المفضلة لهوايتهم التي يحققون من خلالها استحقاقاتهم ونجاحهم الاجتماعي ضمن مسار خيالهم  المحاكي لنجومهم وانديتهم المفضلة.

لكن عندما يغيب التأطير والتكوين داخل هذه الالترات تنحرف عن دروها الاساسي الذي هو تاطير المشجعين مما يتسبب في تكريس ظاهرة الشغب في الملاعب بشكل كبير مما ينتج عنه انزلاقات الأمنية في بعض الأحيان خطيرة .

لهذا فعلى الجهات المسؤولة التفكير في وضع هذه الالترات و التجمعات تحت المجهر من اجل ان تقوم بدورها الاساسي و هو تاطير و تخليق المشجعين و ليس العكس.

اما الأسرة فتبقى هي الحلقة الأهم و المتضرر الأكبر من كل هذا الشغب،فغياب المراقبة و التتبع خصوصا عند القاصرين لا يمكنه أن يجلب سوى المشاكل و المتابعات القضائية.

كما يجب توطيد الدور الامني الذي يبقى الرادع الاساسي لمثل الانحرافات و الانفلاتات الامنية التي اصبحت تشهدها بعض الملاعب الوطنية خصوصا و نحن مقبلون على تنظيم استحقاقات كبيرة في المستقبل.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار