قضية دار الوفاء بفاس تتسع.. تمديد الحراسة النظرية لـ12 مسؤولاً وموظفاً ومربياً وعرض أطفال على الخبرة الطبية
تتواصل تداعيات القضية التي هزّت مدينة فاس، والمتعلقة بشبهات استغلال أطفال نزلاء مؤسسة دار الوفاء في ممارسات يُشتبه في ارتباطها بأفعال تدخل ضمن جرائم الاتجار بالبشر، وسط أبحاث قضائية وأمنية متواصلة لكشف جميع ملابسات الملف وتحديد المسؤوليات.
وفي آخر مستجدات القضية، قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس تمديد مدة الحراسة النظرية في حق 12 شخصاً، من بينهم مسؤولون وموظفون ومربون بالمؤسسة، إلى جانب أشخاص آخرين، وذلك في إطار البحث الجاري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وبالتزامن مع التحقيقات، جرى عرض عدد من الأطفال المستفيدين من خدمات دار الوفاء على الخبرة والفحوصات الطبية بمستشفى الغساني بفاس، في خطوة ترمي إلى توثيق المعطيات الطبية ذات الصلة بالبحث، والكشف عن أي مؤشرات قد تساعد المحققين في تحديد حقيقة الوقائع موضوع التحقيق.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق أبحاث تسعى إلى تفكيك مختلف خيوط الملف، والاستماع إلى المعنيين بالأمر، وفحص المعطيات المتوفرة، بما فيها ما يتعلق بظروف إقامة الأطفال وطبيعة العلاقات والممارسات التي يُشتبه في حدوثها داخل المؤسسة أو بمحيطها.
وتطرح القضية، في الوقت نفسه، تساؤلات واسعة حول آليات حماية الأطفال داخل مؤسسات الرعاية، ومدى فعالية أنظمة المراقبة والتتبع، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بفئات قاصرة توجد في وضعية هشاشة وتحتاج إلى حماية مضاعفة.
ومع استمرار البحث، تبقى جميع الأفعال المنسوبة إلى المشتبه فيهم مجرد ادعاءات وشبهات إلى حين انتهاء التحقيقات وصدور قرارات قضائية نهائية، فيما يُنتظر أن تكشف نتائج الخبرات والتحريات الجارية ما إذا كانت الوقائع المبلغ عنها معزولة أم تكشف عن شبكة أوسع من الممارسات.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الملف قد يعرف مستجدات أخرى خلال الساعات والأيام المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية من حقائق وقرارات رسمية.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار