نزار بركة يعاتب مديحة خيير ويُبعدها عن رئاسة الفريق الاستقلالي بمجلس النواب
تداعيات الإعفاء الحكومي تمتد إلى هياكل حزب الاستقلال.. وقيادة الحزب تتجه نحو اختيار رئيس جديد لفريقها النيابي
كشفت مصادر مطلعة أن نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، وجّه عتاباً إلى مديحة خيير، الوزيرة المنتدبة التي أُعفيت من مهامها الحكومية، خلال اجتماع اللجنة التنفيذية للحزب المنعقد أول أمس السبت، على خلفية الجدل الذي أثير بشأن ملفها القضائي ومعطيات مرتبطة بوضعها الصحي السابق.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد تمحور العتاب حول عدم إخبار الأمين العام للحزب مسبقاً بالمعطيات المرتبطة بالملف الذي عاد إلى الواجهة عقب تعيين خيير ضمن حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، الأمر الذي وضع قيادة حزب الاستقلال أمام تساؤلات بشأن ظروف اقتراح اسمها للاستوزار ومدى الإحاطة المسبقة بكل المعطيات ذات الصلة.
وأضافت المصادر أن حضور مديحة خيير اجتماع اللجنة التنفيذية تزامن مع تداول معطيات ووثائق أثارت نقاشاً واسعاً، من بينها شهادة طبية نُسبت إليها، إلى جانب إعادة إثارة تفاصيل مرتبطة بملفها القضائي، وهو ما زاد من حدة الجدل المحيط بتعيينها الحكومي ثم إعفائها بعد فترة وجيزة من توليها المسؤولية.
ولم تتوقف تداعيات القضية، وفق المصادر نفسها، عند الإعفاء من المسؤولية الحكومية، إذ أشارت إلى أن قيادة حزب الاستقلال تتجه نحو عدم إسناد رئاسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب إلى مديحة خيير، رغم اختيارها سابقاً لتولي هذه المهمة خلفاً لعلال العمراوي.
وتفيد المعطيات المتداولة بأن الحزب يتجه إلى البحث عن اسم آخر من داخل الفريق النيابي لتولي رئاسته خلال المرحلة المقبلة، في خطوة قد تعكس رغبة القيادة في احتواء التداعيات السياسية والتنظيمية التي أعقبت الجدل المحيط بخيير.
وكانت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال قد صادقت، يوم الخميس 8 أكتوبر الجاري، على اختيار مديحة خيير لرئاسة الفريق النيابي، قبل أن يحظى هذا الاختيار بموافقة أعضاء الفريق خلال اجتماع احتضنه المركز العام للحزب بالرباط، برئاسة الأمين العام نزار بركة.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة النقاش بشأن آليات اختيار المرشحين لتولي المسؤوليات الحكومية والبرلمانية، ومدى كفاية عمليات التحقق والتدقيق في المعطيات المرتبطة بالأسماء المقترحة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمناصب تتطلب مستوى عالياً من المسؤولية السياسية والمؤسساتية.
كما تطرح القضية تساؤلات حول قدرة حزب الاستقلال على تدبير تداعيات إعفاء إحدى شخصياته من الحكومة، في وقت كان الحزب قد اختارها لتولي رئاسة فريقه النيابي، قبل أن تتغير المعطيات السياسية المحيطة بها.
وإلى حين صدور توضيح رسمي من قيادة الحزب بشأن مستقبل رئاسة الفريق الاستقلالي، تظل المعطيات المتعلقة بقرار إبعاد مديحة خيير من هذه المهمة منسوبة إلى المصادر الإعلامية التي أوردتها، دون اعتبارها قراراً رسمياً نهائياً ما لم يصدر تأكيد من الجهات المعنية.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار