أخبار وطنية

وزراء منتدبون بلا اختصاصات واضحة.. هل تلوح معركة النفوذ داخل حكومة المنصوري؟

تواجه حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، في بدايات تشكلها المؤسساتي، تساؤلات بشأن توزيع الاختصاصات وترتيب الأدوار داخل بنيتها التنفيذية، في ظل استمرار عدد من الوزراء المنتدبين في انتظار تحديد المهام التي ستُسند إليهم، وسط مؤشرات على ارتباك إداري يثير النقاش حول جاهزية بعض القطاعات لمباشرة عملها بشكل طبيعي.

ولا يقتصر الأمر على غياب الاختصاصات المعلنة، إذ تشير معطيات متداولة إلى أن وضعية الالتحاق بالمكاتب الإدارية لا تسير بالوتيرة نفسها لدى جميع المعنيين؛ فبين من لم يلتحق بمقر عمله بعد، ومن بادر إلى الالتحاق قبل أن يصطدم بعدم توفر مكتب مخصص له، تتزايد التساؤلات حول مدى اكتمال الترتيبات التنظيمية واللوجستية اللازمة لانطلاق العمل الحكومي.

وتطرح هذه الوضعية علامات استفهام بشأن التنسيق بين رئاسة الحكومة والقطاعات الوزارية المعنية، خصوصاً أن تحديد الاختصاصات ليس مجرد إجراء إداري، بل يمثل خطوة أساسية لضبط المسؤوليات وتوزيع الملفات وتفادي التداخل في الصلاحيات بين أعضاء الجهاز التنفيذي.

كما يفتح تأخر الحسم في بعض هذه التفاصيل الباب أمام قراءات سياسية تتحدث عن احتمال وجود نقاشات حول حدود النفوذ ومجالات التدخل داخل الحكومة، لاسيما في ظل تعدد المكونات السياسية المشاركة فيها، واختلاف حسابات تدبير القطاعات والملفات ذات الأولوية. غير أن الحديث عن وجود صراع فعلي حول النفوذ يظل، في غياب معطيات رسمية تؤكده، مجرد احتمال تفرضه طبيعة المرحلة، وليس واقعة محسومة.

وتكتسي هذه المسألة أهمية خاصة بالنظر إلى أن فعالية العمل الحكومي لا تقاس فقط بتشكيلة الوزراء أو توزيع الحقائب، وإنما كذلك بوضوح المهام، وتوفير الشروط الإدارية اللازمة لممارسة المسؤوليات، وضمان الانسجام بين مختلف مكونات الجهاز التنفيذي.

وفي انتظار اتضاح الصورة، يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه الوضعية مجرد تأخر تقني وتنظيمي مرتبط بترتيب البيت الداخلي للحكومة الجديدة، أم أنها تعكس خلافات أعمق بشأن توزيع الاختصاصات ومراكز القرار.

فبين وزراء ينتظرون تحديد مهامهم، وآخرين لم يستكملوا بعد شروط مباشرة عملهم، تجد حكومة المنصوري نفسها أمام اختبار مبكر يتعلق بقدرتها على تجاوز الإكراهات التنظيمية، وتوحيد آليات الاشتغال، وتقديم صورة عن إدارة حكومية واضحة المسؤوليات والصلاحيات، بعيداً عن أي ارتباك قد ينعكس على وتيرة تنفيذ الالتزامات المعلنة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار