إدريس لشكر باقٍ على رأس الاتحاد الاشتراكي المغربي لولاية رابعة
جدد المؤتمر الوطني الـ12 لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المعارض وأكبر أحزاب اليسار في المغرب، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، انتخاب إدريس لشكر، كاتباً أول (أميناً عاماً) لولاية جديدة هي الرابعة على التوالي لمدة أربع سنوات. وجاءت إعادة انتخاب لشكر بعدما تقدم ليكون مرشحاً وحيداً خلال المؤتمر الذي افتُتِح مساء أمس الجمعة في مدينة بوزنيقة (جنوب العاصمة الرباط) تحت شعار “مغرب صاعد: اقتصادياً، اجتماعياً، سياسياً”.

وفي غياب أي مرشح منافس، مهد مقترح المجلس الوطني للحزب (برلمان الحزب) القاضي بتمديد ولايته لأربع سنوات جديدة على رأس الحزب خلال المرحلة التنظيمية والسياسية المقبلة، الطريق أمام لشكر للاحتفاظ بمنصب الكاتب الأول الذي يشغله منذ عام 2012. ورغم الدعوات إلى التغيير وتجديد القيادة التي صدرت من عدد من قيادات الحزب قبل انطلاق محطة المؤتمر الثاني عشر، تمكن لشكر من تمديد ولايته بالاستعانة بالمادة الـ217 التي تنص على أنه يمكن التجديد في الجهاز الذي انتهت مدة الانتدابات المسموح بها، لمدة انتدابية جديدة، إذا اقتضت ذلك المصلحة العليا للهيئة.
يوصف الرجل بـ”بلدوزر التنظيم”، لقدرته الهائلة على ضبط هياكل الحزب وتنظيماته المختلفة، وإبعاد معارضيه الذين اضطروا إلى الانسحاب من الحزب أو التواري عن الأنظار. كذلك يضعه خصومه في مرتبة “الانتهازي” و”المزاجي” الذي “لا تقف صداقة ولا علاقة إنسانية أمام طموحاته، مدللين على ذلك بـ “انقلابه وإطاحته” الكثير ممن كان لهم الفضل عليه في مساره السياسي، ومن أبرزهم الكاتب الأول السابق، محمد اليازغي. وبينما يصر زعيم الاتحاديين بشدة على البقاء السياسي رغم انقضاء نحو 14 سنة على تاريخ تسلمه مقاليد الأمور داخل الحزب اليساري، يواجه لشكر المعروف بإتقانه فن المناورة السياسية امتحان تدبير مرحلة حاسمة في تاريخ الحزب لـ”تأهيله سياسياً وتنظيمياً” استعداداً للنزال الانتخابي المرتقب في 2026.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار