رياضة

العيناوي يثير الجدل بتصريحاته حول اختيار نجله نائل للمنتخب المغربي

أثارت التصريحات الأخيرة التي أدلى بها النجم المغربي السابق في رياضة التنس، يونس العيناوي، موجة واسعة من الجدل في الأوساط الرياضية المغربية، بعدما تحدث عن الظروف التي دفعت نجله نائل العيناوي إلى اختيار تمثيل المنتخب المغربي بدل المنتخب الفرنسي.

وفي مقابلة إذاعية مع إذاعة RMC الفرنسية، أوضح يونس العيناوي أن نجله كان يطمح في البداية إلى حمل قميص المنتخب الفرنسي، غير أنه لم يتلق أي دعوة رسمية من الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، قبل أن يتوصل بعرض من المنتخب المغربي. وأضاف أن نائل وضع، خلال تواصله مع الناخب الوطني السابق وليد الركراكي، شرطا يتمثل في ضمان مشاركته بشكل أساسي وعدم الاكتفاء بدور الاحتياطي، مؤكدا أن المدرب وافق على ذلك.

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل متباينة، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن الحديث عن المنتخب الوطني بمنطق الشروط والضمانات يمس بصورة المؤسسة الرياضية الوطنية وقيمة القميص الوطني، الذي يعتبر بالنسبة لكثير من اللاعبين والجماهير رمزا للانتماء والاعتزاز الوطني.

ويرى منتقدو تصريحات العيناوي أن المنتخب المغربي لا ينبغي أن يُقدَّم كخيار ثان بعد تعذر تمثيل منتخب آخر، خاصة في ظل المكانة التي أصبح يحتلها على الساحة الدولية عقب الإنجاز التاريخي الذي حققه في كأس العالم بقطر 2022، عندما بلغ نصف النهائي لأول مرة في تاريخ المنتخبات العربية والإفريقية.

كما استغربت بعض الأصوات الرياضية صدور هذه التصريحات عن يونس العيناوي، الذي يحظى بمكانة خاصة لدى المغاربة بعد المسار الرياضي المتميز الذي بصم عليه، وما ناله من تكريمات وتقدير رسمي وشعبي طيلة مسيرته في مجال التنس.

وتساءل متابعون عن الرسالة التي يمكن أن تصل إلى باقي لاعبي المنتخب عندما يتم الحديث عن شروط مرتبطة بالرسمية داخل المنتخب الوطني، في وقت انتظر فيه العديد من اللاعبين فرصهم بصبر واجتهاد قبل أن يفرضوا أنفسهم داخل التشكيلة الوطنية.

وزاد الجدل اتساعا بعد الإشارة إلى المنتخب السنغالي خلال الحديث عن التحفيز الرياضي، وهو ما اعتبره البعض تقليلا من المكانة التي بلغها المنتخب المغربي قاريا ودوليا خلال السنوات الأخيرة.

ورغم الجدل الدائر، يبقى مستقبل نائل العيناوي مع المنتخب المغربي مرتبطا بما سيقدمه فوق أرضية الملعب، حيث يرى متابعون أن أداءه والتزامه بقميص المنتخب سيكونان العامل الحاسم في كسب ثقة الجماهير المغربية وتجاوز الجدل الذي رافق بداية مشواره الدولي.

وفي المقابل، يطالب عدد من المتابعين يونس العيناوي بتوضيح تصريحاته وتقديم مزيد من التفسيرات بشأن ما ورد فيها، مؤكدين أن مسألة الانتماء للمنتخب الوطني تظل من القضايا الحساسة التي تحظى باهتمام كبير لدى الرأي العام المغربي، وأن الجماهير تنتظر موقفا واضحا يؤكد أن تمثيل المغرب كان خيارا نابعا من القناعة والاعتزاز، وليس مجرد بديل فرضته الظروف.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار