بنك المغرب يسجل ارتفاع حاجيات السيولة الى 500 مليار درهم في 2025
كشف أحدث تقرير صادر عن بنك المغرب عن استمرار الارتفاع القوي في حجم النقد المتداول داخل الاقتصاد الوطني خلال سنة 2025، حيث بلغ الرصيد ما يقارب 484 مليار درهم إلى غاية نهاية شهر نونبر، مسجلًا زيادة سنوية لافتة بلغت 13.1 في المائة، أي ما يعادل نحو 56 مليار درهم إضافية مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024.
ويعكس هذا التطور، بحسب معطيات بنك المغرب، توسعًا واضحًا في التعاملات النقدية داخل السوق، في سياق اقتصادي يتسم بتزايد الطلب على السيولة، سواء من طرف الأسر أو الفاعلين الاقتصاديين، وسط استمرار الضغوط المرتبطة بتكاليف المعيشة وتباطؤ بعض قنوات التمويل.
وفي السياق ذاته، واصلت الكتلة النقدية منحاها التصاعدي، حيث بلغ إجمالي رصيدها حوالي 1.315 ألف مليار درهم بنهاية نونبر، محققة نموًا سنويًا بنسبة 7.3 في المائة، أي بزيادة تناهز 88.9 مليار درهم. ويعكس هذا الارتفاع قدرة النظام البنكي على تعبئة الموارد المالية، ودوره في توفير السيولة اللازمة لدعم الدورة الاقتصادية.
أما الودائع تحت الطلب لدى البنوك، فقد سجلت بدورها أداءً إيجابيًا، إذ ارتفع رصيدها إلى 952 مليار درهم، بزيادة سنوية قدرها 10.2 في المائة، أي ما يعادل نحو 95 مليار درهم. وتؤكد هذه الأرقام المكانة المحورية لهذا النوع من الودائع في هيكلة السيولة البنكية وتمويل الأنشطة الاقتصادية قصيرة الأجل.
وأظهرت البيانات الشهرية لبنك المغرب أن وتيرة نمو الكتلة النقدية تسارعت خلال شهر نونبر، حيث بلغت 8.3 في المائة على أساس سنوي، مقابل 7.3 في المائة خلال شهر أكتوبر، ليصل الرصيد الإجمالي القائم إلى حوالي 2,011.3 مليار درهم، ما يعكس استمرار الزخم النقدي مع اقتراب نهاية سنة 2025.
ويرى متابعون أن هذا التطور يعكس من جهة تحسنًا في حجم السيولة المتداولة، لكنه يطرح في المقابل تحديات مرتبطة بتوجيه هذه الموارد نحو الاستثمار المنتج، وضمان انعكاسها الفعلي على النمو الاقتصادي والتشغيل، بدل الاكتفاء بتراكمها في القنوات النقدية والاستهلاكية.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار