مجتمع

القنيطرة.. مختلون عقلياً في الشوارع يثيرون مخاوف الساكنة وسط غياب حلول عملية

تعيش عدد من شوارع وأحياء مدينة القنيطرة على وقع ظاهرة تواجد أشخاص يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية في الفضاءات العمومية، في مشهد يثير مخاوف وتساؤلات متزايدة لدى الساكنة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأشخاص يوجدون في وضعيات قد تشكل خطراً عليهم أو على محيطهم.

وتتزايد شكاوى المواطنين بشأن هذه الظاهرة، في ظل ما يعتبرونه غياباً لتدخلات عملية ومستدامة تضمن التكفل بالأشخاص المعنيين، وتحمي في الوقت نفسه سلامة المواطنين وكرامتهم.

واللافت أن مدينة القنيطرة تتوفر على مؤسسة استشفائية متخصصة في علاج الأمراض النفسية والعقلية، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى فعالية آليات التكفل والإيواء والتتبع الطبي والاجتماعي للحالات التي تعيش في الشارع، خصوصاً تلك التي تحتاج إلى رعاية متخصصة أو متابعة مستمرة.

ولا يتعلق الأمر، بطبيعة الحال، بمقاربة أمنية فقط، إذ إن الظاهرة لها أبعاد صحية واجتماعية وإنسانية، وتتطلب تنسيقاً بين المصالح الصحية والسلطات المحلية والأجهزة الأمنية والقطاعات الاجتماعية، وفق ما تسمح به القوانين والضوابط المعمول بها.

وفي انتظار إجراءات واضحة لمعالجة الظاهرة، تظل الساكنة أمام مشاهد متكررة لأشخاص في وضعيات صعبة داخل الشوارع والأحياء، بينما يبقى السؤال المطروح: متى سيتم اعتماد مقاربة عملية ومستدامة تضمن حق هؤلاء الأشخاص في العلاج والرعاية، وتحفظ في الآن نفسه أمن وطمأنينة المواطنين؟

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار