بعد طردهم من المرسى ومكان بيعهم المؤقت.. الحواتة بالقنيطرة والمهدية يطلقون نداء استغاثة: “غدا غنصبحو فالشارع”
يعيش عشرات بائعي السمك بالجملة بمدينة القنيطرة حالة من القلق والترقب، بعدما تلقوا إشعاراً بضرورة إخلاء المكان الذي كانوا يستغلونه مؤقتاً بمنطقة “الأليانس” بالمهدية، والذي كان يشكل آخر نقطة يمارسون فيها نشاطهم التجاري، وذلك بسبب انطلاق أشغال مشروع تجزئة سكنية.
الحواتة، الذين التقتهم الدائرة نيوز بعين المكان، أكدوا أنهم أصبحوا بلا فضاء يزاولون فيه مهنتهم، بعد أن سبق طردهم من مرسى المهدية، قبل أن يجدوا أنفسهم مجبرين على البيع في ظروف وصفوها بـ”اللا إنسانية”، وسط الخلاء، فوق أرض تنتشر بها الروائح الكريهة والحشرات والدود، مع غياب أدنى شروط السلامة والنظافة.
وأكد عدد منهم أنهم كانوا يتعرضون بشكل متكرر للسرقة، خاصة عندما يصل بعض التجار أو الوسطاء إلى المكان في الليل قبل حضور البائعين، وهو ما يتسبب في ضياع مبالغ مالية وخسائر متكررة، دون وجود أي حماية أو تنظيم.
وفي هذا السياق، شدد أحد الحوات على أن المهنيين “مستعدون لدف كل المستحقات اللازمة، ولكن بغينا غير بلاصة للبيع، وما يتقطعوش لينا الأرزاق”، في إشارة إلى استعدادهم لتحمل واجباتهم المالية مقابل تمكينهم من فضاء قانوني ولائق لممارسة نشاطهم.
ويقول المهنيون إنهم راسلوا عامل إقليم القنيطرة ورئيسة جماعة القنيطرة، مطالبين بإيجاد حل عاجل وإنشاء سوق مخصص لبيع السمك بالجملة يحفظ كرامتهم ويضمن استمرارية نشاطهم، غير أنهم، حسب تصريحاتهم، لم يتلقوا أي جواب أو تدخل إلى حدود الساعة.
ويشدد الحوات على أنهم لا يمثلون فقط مصدر رزق لعشرات الأسر، بل يشكلون حلقة أساسية في تزويد عدد كبير من المدن المغربية بالأسماك، من بينها فاس، مكناس، تازة، الخميسات، تيفلت، مختلف مناطق إقليم القنيطرة، سلا، الرباط ونواحيها، إضافة إلى مدن أخرى، إذ يفد هؤلاء التجار من مختلف السواحل المغربية لجلب الأسماك وتسويقها انطلاقاً من القنيطرة.
وأضاف المحتجون أن تنفيذ قرار الإخلاء ابتداءً من يوم غد يعني تشريدهم وحرمانهم من مورد رزقهم، إلى جانب توقف مئات العمال والمساعدين المرتبطين بهذا النشاط عن العمل، محذرين من تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة في حال استمرار الوضع دون إيجاد بديل مناسب.
ويطالب المتضررون الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإيجاد فضاء قانوني ولائق لممارسة نشاطهم، بما يحفظ كرامتهم ويضمن استمرار تموين الأسواق المغربية بهذه المادة الحيوية، بدل تركهم بين قرارات الإخلاء وغياب البدائل،هل يتدخل عامل إقليم القنيطرة لإنقاذ الوضع؟
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار