مجتمع

جبهة مناهضة التطرف تحذر من توظيف الدين في انتخابات 2026 بالمغرب

حذرت الجبهة الوطنية لمناهضة الإرهاب والتطرف من خطورة توظيف الدين في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، معتبرة أن استعمال الخطاب الديني للتأثير على اختيارات الناخبين، إلى جانب التشكيك المسبق في نتائج الانتخابات والتهديد بالاحتجاج، يمكن أن يضر بالمسار الديمقراطي وثقة المواطنين في المؤسسات.

وجاء ذلك في بيان أصدرته الجبهة بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيسها، تزامناً مع استعداد المغرب للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث دعت إلى حماية الاختيار الحر للمواطنين والتصدي لخطابات التحريض والكراهية والتطرف والعنف السياسي والديني.

وانتقدت الجبهة ما وصفته بعودة مظاهر توظيف الدين في التعبئة السياسية والانتخابية، مؤكدة أن التصويت يجب أن يكون مبنياً على البرامج والسياسات والاختيارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وليس على التخويف من الدين أو تقديم التصويت لحزب معين باعتباره واجباً دينياً.

كما توقفت الجبهة عند تصريحات منسوبة إلى الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، بشأن احتمال التشكيك في نتائج الانتخابات في حال عدم تصدر حزبه، معتبرة أن مثل هذا الخطاب، إذا تأكدت مضامينه، من شأنه أن يضعف الثقة في العملية الانتخابية ويمارس ضغطاً مسبقاً على الناخبين والمؤسسات.

ودعت الجبهة إلى توقيع ميثاق وطني ملزم بين الأحزاب السياسية، يتضمن احترام نتائج الانتخابات وعدم التشكيك المسبق في نزاهتها، وعدم استعمال الدين أو الرموز والمقدسات الدينية لاستمالة الناخبين، إلى جانب رفض التحريض على الاحتجاج أو الفوضى في حال الخسارة واللجوء إلى المؤسسات والقضاء للطعن في النتائج.

وشددت الجبهة في المقابل على أن موقفها لا يستهدف الدين أو المتدينين، وإنما ما تعتبره توظيفاً للدين كوسيلة للهيمنة السياسية وفرض خيارات معينة باسم المقدس، مؤكدة أن المعركة، من وجهة نظرها، تتعلق بحماية دولة المواطنة والقانون والمؤسسات والتعددية.

كما دعت إلى تعزيز دور التعليم والإعلام والفضاء الرقمي في الوقاية من التطرف، من خلال ترسيخ التفكير النقدي والتربية على حقوق الإنسان والمواطنة، ومحاصرة خطاب الكراهية على شبكات التواصل الاجتماعي وحماية الشباب من شبكات الاستقطاب والتجنيد.

وأكدت الجبهة، في ختام بيانها، أن الانتخابات تظل وسيلة لاختيار المواطنين، وأن نتائجها يجب أن تُحترم أو يُطعن فيها عبر المؤسسات المختصة، محذرة من تحويل الاستحقاقات المقبلة إلى صراع حول من يملك «الحقيقة الدينية»، ومشددة على أن الصندوق لا يمنح أي حزب أو زعيم ضمانة مسبقة بالفوز.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار