سياسة

صمت نادية بوهدود يثير التساؤلات.. هل تخشى الرد على “فضائح” القرض المفتوح؟

 

عبد الغني ليمون يفجر القنبلة، والرئيسة الحالية تلتزم الصمت، فما سر هذا التكتم؟

في تطور يثير الجدل في الساحة السياسية المحلية بأولاد تايمة، خرج الرئيس السابق للمجلس الجماعي، عبد الغني ليمون، في تصريحات إعلامية كشف فيها معطيات مثيرة حول ما وصفه بـ”القرض المفتوح” الذي أشرفت عليه الرئيسة الحالية، نادية بوهدود. وأثارت هذه الخرجات، التي تضمنت أرقاماً ومعطيات حول تدبير المال العام، تساؤلات عريضة في أوساط الرأي العام المحلي، خاصة مع صمت الرئيسة بوهدود الغامض ورفضها الرد أو التفاعل مع هذه الاتهامات، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول حقيقة ما يجري داخل أسوار الجماعة.

عبد الغني ليمون، الذي سبق له أن ترأس المجلس الجماعي، خرج في خرجة إعلامية حاول خلالها تقديم قراءته لتدبير المجلس الحالي، مركزاً على ما أسماه بـ”القرض المفتوح”. وحسب متابعين، فإن تصريحات ليمون تضمنت إشارات إلى وجود قروض تم المصادقة عليها دون تحديد مبلغ دقيق، معتبراً أن هذا الأسلوب في التدبير المالي قد يحمل مخاطر كبيرة على مستقبل الجماعة المالي.

وتأتي هذه التصريحات في سياق حديث المواقع المحلية عن توجه المجلس الجماعي نحو خيار الاقتراض بعدما كان يعتمد بشكل أساسي على موارده الذاتية . وقد صادق المجلس، وفق المعطيات المتداولة، على قرض مفتوح، تبعه تقديم طلب إلى صندوق التجهيز الجماعي للحصول على دفعة أولى تقدر بحوالي 80 مليون درهم من أصل 100 مليون درهم، وهو ما يعتبر أعلى اقتراض في تاريخ الجماعة .

ما زاد الموقف تعقيداً هو الصمت المطبق للرئيسة الحالية، نادية بوهدود، التي لم تصدر أي بيان أو توضيح حول هذه المعطيات، مكتفية بعدم التعليق على هذه الخرجات الإعلامية. هذا الصمت، الذي وصفه البعض بـ”الغريب”، أثار تساؤلات عديدة حول أسباب هذا التكتم، خاصة أن التصريحات تتعلق بملف حساس يمس المال العام ومستقبل التنمية بالمدينة.

فهل تخشى الرئيسة بوهدود الدخول في مواجهة إعلامية مع سلفها؟ أم أن هناك معطيات أخرى تجعلها تفضل الصمت لحين تجهيز رد قانوني أو مالي؟ وبينما يتساءل نشطاء على منصات التواصل، ترى أوساط سياسية أن الصمت في مثل هذه الملفات لا يصب في مصلحة الشفافية والحكامة الجيدة التي طالما دعت إليها الرئيسة. هذا الصمت يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى أن الفترة الحالية تشهد زخماً في المشاريع الكبرى، أبرزها إطلاق مشروع المنطقة الصناعية الجديدة التي تمتد على 105 هكتارات لفائدة 222 مستثمراً ، ومشاريع تهيئة الطرق بتكلفة تتجاوز 1.2 مليار سنتيم .

لا يمكن إنكار أن الرئيسة نادية بوهدود تمكنت من إطلاق عدة مشاريع تنموية في المدينة، حيث تتحدث أرقام حزب التجمع الوطني للأحرار عن برمجة 91 مشروعاً بأكثر من 790 مليون درهم . كما نجحت في فتح مجموعة من الملفات العالقة، خاصة في الأحياء الناقصة التجهيز، وتحاول الترويج لحصيلتها كرئيسة لمجلس يطمح لتجاوز مرحلة الجمود .

لكن هذه الإنجازات لا تمنع وجود أصوات معارضة قوية، على غرار المستشار عبد الرحيم بن دراعو، الذي فنّد في فيديو له تصريحات الرئيسة، معتبراً أنها تضمنت مغالطات، ومؤكداً أن من واجب المعارضة تصحيح الصورة أمام الرأي العام المحلي . وهو ما يعكس حالة من الاستقطاب السياسي الحاد داخل المجلس، تجعل أي هفوة أو غموض في تدبير الملفات المالية هدفاً للخصوم السياسيين.

تبقى قضية “القرض المفتوح” والتصريحات المتداولة بحاجة إلى تجلي واضح من طرف الرئيسة بوهدود، سواء عبر الرد على هذه المعطيات أو فتح تحقيق في الموضوع، خاصة أن الرأي العام المحلي بدأ يتساءل عن مصير هذه الأموال وعلاقتها بالمشاريع المعلن عنها. فالصمت في قضايا المال العام ليس خياراً استراتيجياً، بل قد يتحول إلى شهادة إدانة في نظر الساكنة التي تنتظر الشفافية قبل المشاريع.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار