700 مليون سنتيم تتبخر.. ودماء التلاميذ تسيل على الطرقات بجماعة أولماس بإقليم الخميسات!
في الوقت الذي تُهدر فيه ميزانية مستفزة تُقدر بـ 700 مليون سنتيم من المال العام على منصات رقص ومهرجانات عابرة لثلاثة أيام، يواجه تلاميذ جماعة أولماس باقليم الخميسات خطر الموت اليومي؛ حيث يفضح شريط الفيديو المتداول لناشط يصرخ بحرقة حجم الاستهتار المحلي والهوة السحيقة بين بذخ الترفيه ومعاناة الساكنة.
هذا الاستخفاف دفع ثمنه الأبرياء دماً في فاجعة تارميلات الأليمة، إثر انقلاب مركبة موت عشوائية (خطافة) مكدسة بأزيد من 30 شخصاً، بينهم 16 تلميذاً كانوا متوجهين لقضاء عطلة العيد؛ وهي الكارثة التي حصدت 3 أرواح (بينهم تلميذ) وخلّفت عشرات الجرحى كأثر مباشر لتقديم المظاهر على سلامة البشر.
إن هذه الفاجعة تكشف زيف الشعارات وعقم تدبير الشأن المحلي؛ فليس من المقبول توجيه مئات الملايين نحو أنشطة ثانوية بينما يُترك الأطفال مجبرين على ركوب قنابل موقوتة في طرقات وعرة للوصول إلى فصولهم الدراسية، مما يمثل ذروة الفشل الحكاماتي والتفريط في المسؤولية.
ميزانية مهرجان واحد كانت كافية لاجتثاث أزمة النقل العشوائي بالمنطقة عبر توفير أسطول حافلات مدرسي آمن يحفظ الكرامة، مما يفرض اليوم تفعيل مبدأ المحاسبة وتغيير هذه الأولويات المقلوبة فوراً؛ فحماية أرواح أطفالنا خط أحمر يسبق كل الحفلات.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار