اقتصاد

غلاء الأسعار هل يعيق السياحة الداخلية في المغرب؟

أثارت موجة الغلاء التي تعرفها العديد من المدن المغربية خلال موسم الصيف موجة واسعة من الانتقادات، بعدما أكد عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج أنهم فضلوا هذا العام قضاء عطلهم في وجهات سياحية أخرى أقل تكلفة، بسبب الارتفاع الكبير الذي طال أسعار الإقامة والمطاعم والخدمات.

وعبّر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن استغرابهم من المستويات التي بلغتها الأسعار، وتساءل أحد الرواد ، “إذا كان أفراد الجالية يجدون صعوبة في تحمل هذه التكاليف، فكيف يستطيع المواطن المقيم بالمغرب التعايش معها طوال السنة؟”.

واعتبر العديد من النشطاء أن الغلاء لم يعد يقتصر على قطاع معين، بل شمل مختلف الخدمات والمنتجات في الأسواق العامة والمحلات التجارية والمنتجعات السياحية التي تبالغ بأثمان خيالية.

وفي هذا السياق، تداول عدد من المغاربة المقيمين بالخارج تجاربهم مع الأسعار المرتفعة، مشيرين إلى أن وجبة سمك لعائلة صغيرة قد تصل إلى ما بين 700و1000 درهم، حيث يتجاوز سعر الكيلوغرام من السمك المشكل” فريتور” 180 درهما في بعض المطاعم والمناطق السياحية، وهو ما وصفوه بـ”الأسعار المبالغ فيها” مقارنة بوجهات متوسطية أخرى.

ويرى متابعون أن بعض المطاعم والتجار يستغلون فترة عودة الجالية لتحقيق أرباح كبيرة في فترة زمنية قصيرة، وهو ما ينعكس سلبا على صورة الوجهة السياحية المغربية، ويدفع عددا من الزوار إلى التفكير في قضاء عطلتهم خارج المملكة مستقبلا.

ويؤكد مهنيون ومراقبون أن الحفاظ على جاذبية المغرب كوجهة سياحية يمر عبر تحقيق توازن بين جودة الخدمات والأسعار، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين والزوار على حد سواء، ويشجع أفراد الجالية على قضاء عطلهم بالمملكة دون الشعور بأنهم مستهدفون بزيادات غير معقولة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار